إجمالي مرات مشاهدة الصفحة
الاثنين، 17 سبتمبر 2012
بسم الله مجراها ومرساها
بسم الله مجريها ومرساها
أمواج تلاطمت بالألوح والدسر
نخرت عزائم الأهل والبنيان
وعصائب عاثت فسادا خرقت قاعها
بيد أنها في حمى الرحمن
وبحور الظلمات تراكمت
بعضها فوق بعض ما لها من شطآن
كنت أراها عصية تمخر بحور الظلم
صابرة على الطغيان
من ذا الذي يغرق قومها عمار المدائن
أمواج تلاطمت بالألوح والدسر
نخرت عزائم الأهل والبنيان
وعصائب عاثت فسادا خرقت قاعها
بيد أنها في حمى الرحمن
وبحور الظلمات تراكمت
بعضها فوق بعض ما لها من شطآن
كنت أراها عصية تمخر بحور الظلم
صابرة على الطغيان
من ذا الذي يغرق قومها عمار المدائن
والقرى ذات الربوع كنان
والله ما الريح أخشى عليك
فخشيتي من قومي ومن إخواني
لا توقظوا الفتن واعملوا
والله يحب أن يقرن العمل بالاتقان
ولى عليك الله منا قائدا
والله نسأل أن يكون أفضل الربان
مرسي يرسي قواعد العدل
يقضي على ثلل الفساد الجاني
ينثر بذور الخير بأرضها البكر
فتطرح ثمار العلم بالإنسان
يا أيها الذي على ظهرها
أنت من أهلها أنت من الخلان
فبسم الله مجريها ومرساها
ولن نخشى بعد ذكر الله خذلان
والله ما الريح أخشى عليك
فخشيتي من قومي ومن إخواني
لا توقظوا الفتن واعملوا
والله يحب أن يقرن العمل بالاتقان
ولى عليك الله منا قائدا
والله نسأل أن يكون أفضل الربان
مرسي يرسي قواعد العدل
يقضي على ثلل الفساد الجاني
ينثر بذور الخير بأرضها البكر
فتطرح ثمار العلم بالإنسان
يا أيها الذي على ظهرها
أنت من أهلها أنت من الخلان
فبسم الله مجريها ومرساها
ولن نخشى بعد ذكر الله خذلان
تبعات الاساءة للرسول الكريم
تبعات الإساءة للنبي الكريم
ليست المرة الأولى التي يتم فيها التعرض بالإيذاء لنبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام، فلقد ابتلي منذ أن جاء بالرسالة وصدح بالحق الذي أنزل من ربه، فأين قريش التي قاطعت شعب عبد المطلب وحاصرتهم فيه ثلاث سنوات، يقول الله عنهم في قرآن يتلى إلى يوم القيامة ولا يستطيع كائن من كان أن يمنعه أو يحرفه "لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جو
ع وآمنهم من خوف" فهذا القرآن سيظل يعلم الأجيال تلو الأجيال أن الله قد أطعم قريشا من الجوع وأمنهم من الخوف فهم أحقر من ايذاء رسول الله ومن أن يمنعوه من ابلاغ رسالته، لذلك فإن قريش قد محيت وظل القرآن الذي أنزل على محمد خالدا مخلدا يخبرنا بخبرهم ويعلمنا كيف يزهق الباطل وكيف يظهر الحق.
وهذا أبو لهب الذي آذي النبي المرة تلو الأخرى كان جزاؤه اللعن على ألسنة المؤمنين، فينزل فيه قرآن يتلى إلى يوم القيامة يقول فيه رب العزة سبحانه وتعالى "تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد" صدق الله العظيم.
ويقول رب العالمين في محكم تنزيله "إن شانئك هو الأبتر" لذلك فإن سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم خالدة ممجدة في أعلى عليين، فهل نجد تكريما أفضل من أن يقرن اسم النبي باسم ربه في كل أذان وفي كل وقت يذكر فيه اسم الله ويتلى فيه القرآن، أما كل من تعرض للنبي فهو أبتر لا نجد في حقه إلا كل تحقير وتهميش.
إن المستهزئين الذين سخرهم الشيطان لإرضاء سادتهم لن ينالوا من رسول الله أبدا لأن الله كافيه عنهم فيقول سبحانه وتعالى "إنا كفيناك المستهزئين" كما يبشرنا ربنا بأن لهم اللعنة في الدنيا والآخرة فيقول جل من قائل "إن الذين يؤذون رسول الله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا" الأحزاب 57.
إذاً تظل بالونات الاختبار دائما في حالة انفجار إذا ما قاست حبنا لنبينا فيقول صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه ومن والده وولده والناس أجمعين" وهذا دليل من دلائل نبوته فنحن نحبه أكثر من أنفسنا ومن والدينا وولدنا والناس أجمعين لذلك فمن تمام الإيمان حبنا لنبينا وأيضا إيماننا بكل الرسل وحبنا لهم يقول تعالى "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير" البقرة 285،
فيأيها العقلاء من أهل الكتاب ويا أولي الكياسة من غير المسلمين تمايزوا عن المستهزئين تبرؤا مما يفعلوا فإن تبعات ايذاء الرسل والأنبياء عظيمة في الدنيا والآخرة وما يؤتى منها إلا البغض والكره بين الشعوب ويبقى حصادها الفتن والمشاحنات التي تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل
حال وحال
حال وحال
صدح مكبر الصوت من أعلى مئذنة المسجد أن إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم أعلن عن انقلاب أحدهم، في ركن القرية البعيد تلكأت الغمامات على المنزل المنكوب وعلا الصياح وضجرت الغرفات بالنحيب، خيم الحزن على المكان بعد أن خرجت منه رائحة الموت التي اشتمتها الأنوف وارتعدت منها الفرائص فبدا المشهد قاتما قتامة الجثمان بعد خروج الروح، دبت خيوط الحزن في الخلايا المقشعرة واضطربت حركة الحياة في نواتها خوفا من
الموت، وبينما الوضع كذلك كان هو يستعد ليمارس عمله، انتشت خلاياه الحزينة وثارت نواتها فرحا بالرزق الجديد، خلف الباب الموصد تأهب منتظراً حلول الرسول، قطعت طرقات الباب لذة الفرح بالرزق، وانتظمت معها ضربات قلبه متأقلمة مع ملامح الحزن التي رسمها على وجهه، قاطعا بذلك رحلة الانتقال من السرور إلى الحزن بسرعة الضوء المتسرب من الباب المفتوح، عندما لبى نداء الرسول وانتقل من حال إلى حال شق الصفوف وقال بصوت أخنف "وحدوه" امتلأ المكان بالدفئ من قول "لا إله إلا الله" تلقائيا بعد المراسم رفع كفيه داعيا اللهم انقل ميتنا من الحزن إلى السرور فإنه نعم الشعور واجعل تجارتنا لا تبور ولا تحرمنا من التردد على أهل القبور، ردد الجمع خلفه غير آبهين أن اللهم آمين.
يا رسول الله أنت محمدا
يا من أٌرسلت للعالمين رحمة
صلى عليك الله ربي محمدا
برسالة الاسلام بعثت مبشرا
وحباك ربي للمسلمين قائدا
آتاك الله من الكلم جوامعه
ونصرت بالرعب قبل ملاقاة العدا
وبالعفو قابلت مخرجوك
شهدوا بها إلا من كان منهم حاقدا
يا هادي الناس لكل خلق
بمكارم الأخلاق قد سما وتفردا
الملائك في السماوات صلوا وسبحوا
والله أمر بالصلاة عليك مفّردا
كل الأنبياء أنت إمامهم
والسيرة تشهد أنك في العلا ممجدا
بالنور المبين جئت والنور
من وجهك قد لاح وقد بدا
يا باخعا نفسك على هداهم
فانك لا تهدي وبك الله هدى
أوذيت بضعفنا بوهن قلوبنا
ولقد أخبرت فنحن الآن غثاءا ملبدا
والله كافيك المستهزئين
من هجا من طغى من عربدا
سلاما رسول الله ومعذرة
فما عرفك الجاهلون البغددا
الله كرمك عند سدرة المنتهى
وأبتر كل لئيم تمردا
ما نال منك المبطلون جميعهم
فصوت الباطل منزوع الصدى
أنت قرة عيون المؤمنين كلهم
أنت في القلوب السؤددا
تعتصر منا القلوب الدما
تذرف الدمع العيون السهدا
نشتاق للقيا نشتاق للسقيا
فحسبي أن نكون للحوض وٌردا
والشفاعة أنت أهل لها
والله أسأل أن يكون الصراط ممهدا
من دون الخلائق ميزت بها
والشفاعة بغية كل من وحدا
صلاة وسلاما عليه هذي وصيتي
فيا قارئي اجعله قولا مرددا
رطب لسانك بالصلاة عليه
كلما فرغت أوصيك صلي مجددا
صلى عليك الله ربي محمدا
برسالة الاسلام بعثت مبشرا
وحباك ربي للمسلمين قائدا
آتاك الله من الكلم جوامعه
ونصرت بالرعب قبل ملاقاة العدا
وبالعفو قابلت مخرجوك
شهدوا بها إلا من كان منهم حاقدا
يا هادي الناس لكل خلق
بمكارم الأخلاق قد سما وتفردا
الملائك في السماوات صلوا وسبحوا
والله أمر بالصلاة عليك مفّردا
كل الأنبياء أنت إمامهم
والسيرة تشهد أنك في العلا ممجدا
بالنور المبين جئت والنور
من وجهك قد لاح وقد بدا
يا باخعا نفسك على هداهم
فانك لا تهدي وبك الله هدى
أوذيت بضعفنا بوهن قلوبنا
ولقد أخبرت فنحن الآن غثاءا ملبدا
والله كافيك المستهزئين
من هجا من طغى من عربدا
سلاما رسول الله ومعذرة
فما عرفك الجاهلون البغددا
الله كرمك عند سدرة المنتهى
وأبتر كل لئيم تمردا
ما نال منك المبطلون جميعهم
فصوت الباطل منزوع الصدى
أنت قرة عيون المؤمنين كلهم
أنت في القلوب السؤددا
تعتصر منا القلوب الدما
تذرف الدمع العيون السهدا
نشتاق للقيا نشتاق للسقيا
فحسبي أن نكون للحوض وٌردا
والشفاعة أنت أهل لها
والله أسأل أن يكون الصراط ممهدا
من دون الخلائق ميزت بها
والشفاعة بغية كل من وحدا
صلاة وسلاما عليه هذي وصيتي
فيا قارئي اجعله قولا مرددا
رطب لسانك بالصلاة عليه
كلما فرغت أوصيك صلي مجددا
الخميس، 23 أغسطس 2012
ارتدوا ثوب المحبة
ارتدوا ثوب المحبة
انهض شعب الكنانة لا تتردد
فما تبوء المترددون مكان
واصل مسير العز لا تتراجع
فأنت للحضارة أهل ولأمها عنوان
دع عنك أصوات الفتن
فانها وأد المحبة ولها خذلان
كم خضت معارك في الورا
ما رأي منك العدى نكصان
الله راعيك برباطه
فأنت خير الجند للأوطان
احذر التصنيف لا تقل
هذا يساري أو هذا من الأيمان
لا تنجرف خلف مسميات
ما أنزل الله بها من سلطان
لا تقل هذا بلحية أو هذا سلف
مسلم مسيحي كلنا إخوان
قد حباك الله بوحدة
فلا أعراق ولا تمذهب ولا ألوان
يا من جبلت على فطرة التوحيد
لا تخف فالله ناصرك على الطغيان
اعتصم بحبل الله لا تتفرق
ردد بقوة ترانيم السلام
شعب الكنانة ارتدي ثوب المحبة
فهذا دأبك على مر الزمان
الاثنين، 20 أغسطس 2012
بورما وزيف حقوق الإنسان
بورما وزيف حقوق الإنسان
مجازر جماعية ومحارق مفتوحة يتعرض لها مسلمو بورما على مرأى ومسمع من العالم ورد الفعل العالمي هو العمى والصمم.
فعلى المستوى الشعبي ترى شعوب العالم كلها منشغله كل فيما يخصه من قضايا داخلية سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية ورغم ذلك نحمل نحن الشعوب المسلمة وزر التقاعس عن تقديم المساعدة لهؤلاء المستضغفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا ذنب لهم ولا جريرة إلا أنهم قالوا
مجازر جماعية ومحارق مفتوحة يتعرض لها مسلمو بورما على مرأى ومسمع من العالم ورد الفعل العالمي هو العمى والصمم.
فعلى المستوى الشعبي ترى شعوب العالم كلها منشغله كل فيما يخصه من قضايا داخلية سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية ورغم ذلك نحمل نحن الشعوب المسلمة وزر التقاعس عن تقديم المساعدة لهؤلاء المستضغفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا ذنب لهم ولا جريرة إلا أنهم قالوا
ربنا الله.
أما على المستوى الرسمي فان منظمة الأمم المتحدة التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لفض النزاعات وتنمية المجتمعات قد أصبحت مملوكة للدول والكيانات الكبرى وقد وضح ذلك جليا في المشكلة السورية التي تلاعبت بها القوى العظمى وفقا لمصالحها ورأينا فيها المنظمة تتقطع أشلاءا بين هذه الدول ولا تحرك ساكنا إلا بإذنها.
وعلى صعيد المنظمات الإغاثية والحقوقية المنبثقة من المنظمة الأممية فحدث ولا حرج فمن المفترض أن تعمل هذه المنظمات بعيدا عن أي مصالح خاصة أو وفق أجندات معينة وهذا ما لم يحدث حتى الآن، فحتى الآن لم تتدخل منظمة حقوقية أو إغاثية لدرء الأذى عن هؤلاء المستضعفين وقد تشدقت بعض هذه المنظمات من قبل في قضايا أقل ضراوة من هذه المجازر بكثير، فأين المحكمة الجنائية الدولية ورئيسها أوكامبو وأين مجالس حقوق الإنسان الدولية وأين منظمات الإغاثة كمنظمات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وأطباء بلا حدود وكثير من المنظات التي تعمل في مجال حقوق الانسان.
للأسف بورما الآن تعيش أزمة إنسانية بحتة والعالم يقف مكتوف الأيدي بسبب أو بدون لكن في النهاية تكشف الأزمة زيف ما يسمى بمجالس حقوق الإنسان العالمية والمحاكم الدولية وكل المنظمات التي ترى المشهد وتتجاهله بناءا على جنس أول لون أو دين
أما على المستوى الرسمي فان منظمة الأمم المتحدة التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لفض النزاعات وتنمية المجتمعات قد أصبحت مملوكة للدول والكيانات الكبرى وقد وضح ذلك جليا في المشكلة السورية التي تلاعبت بها القوى العظمى وفقا لمصالحها ورأينا فيها المنظمة تتقطع أشلاءا بين هذه الدول ولا تحرك ساكنا إلا بإذنها.
وعلى صعيد المنظمات الإغاثية والحقوقية المنبثقة من المنظمة الأممية فحدث ولا حرج فمن المفترض أن تعمل هذه المنظمات بعيدا عن أي مصالح خاصة أو وفق أجندات معينة وهذا ما لم يحدث حتى الآن، فحتى الآن لم تتدخل منظمة حقوقية أو إغاثية لدرء الأذى عن هؤلاء المستضعفين وقد تشدقت بعض هذه المنظمات من قبل في قضايا أقل ضراوة من هذه المجازر بكثير، فأين المحكمة الجنائية الدولية ورئيسها أوكامبو وأين مجالس حقوق الإنسان الدولية وأين منظمات الإغاثة كمنظمات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وأطباء بلا حدود وكثير من المنظات التي تعمل في مجال حقوق الانسان.
للأسف بورما الآن تعيش أزمة إنسانية بحتة والعالم يقف مكتوف الأيدي بسبب أو بدون لكن في النهاية تكشف الأزمة زيف ما يسمى بمجالس حقوق الإنسان العالمية والمحاكم الدولية وكل المنظمات التي ترى المشهد وتتجاهله بناءا على جنس أول لون أو دين
شركات المحمول وصرف المال في غير موضعه
شركات المحمول وصرف المال في غير موضعه
بالطبع الكل في رمضان يجتمع على مائدة الإفطار أمام التليفزيون، وبالتالي يرى كم الإعلانات المهول للسلع والخدمات التي تقدم للعملاء، ومنها إعلانات شركات المحمول التي قد تشعبت وأصبحت إعلانات مسلسلة تحتوي على مشاهد متتابعة لقصة واحدة، وتضم نخبة من النجوم (السوبر ستارز) تقوم بتمثيل تلك الإعلانات، وكأننا لم نشبع من حجم المسلسلات الرمضانية حتى يأتونا بإعلانات مسلسلة، و
بالطبع الكل في رمضان يجتمع على مائدة الإفطار أمام التليفزيون، وبالتالي يرى كم الإعلانات المهول للسلع والخدمات التي تقدم للعملاء، ومنها إعلانات شركات المحمول التي قد تشعبت وأصبحت إعلانات مسلسلة تحتوي على مشاهد متتابعة لقصة واحدة، وتضم نخبة من النجوم (السوبر ستارز) تقوم بتمثيل تلك الإعلانات، وكأننا لم نشبع من حجم المسلسلات الرمضانية حتى يأتونا بإعلانات مسلسلة، و
المحزن أن اختيار قصص الإعلانات أيضا غير موفقة وكأننا لم نشبع من الحوادث اليومية، فيأتينا أحد الإعلانات بضجة سقوط الديكور على النجوم وإصابتهم جميعا، وتدور القصة حول هذا المشهد وفي الخلفية أصوات سيارات الاسعاف وغيرها من الأجواء المضطربة التي نعيشها داخل الإعلان، وعلى أرض الواقع أيضا.
ما يستفزك هنا كمواطن وكعميل من عملاء هذه الشركة هو حجم وكمية الإعلانات التي تم انتاجها خلال هذا الشهر المبارك، حجم إعلانات كان من الممكن أن يصرف على تحسين أداء الخدمة وتحديث المعدات الخاصة بالشبكات لتحسين الأداء، ولو أن مصروف إعلان مثل الإعلان الذي يضم مجموعة من النجوم السوبر ستارز وهم حسب الظهور (سامي العدل، معتز الدمرداش، أحمد الفيشاوي، سمير غانم، كريمة مختار، سوسن بدر، مظهر أبو النجا، إلخ) تخيل لو أن قيمة هذا الإعلان صرفت على تحسين أداء الشبكة وتدعيمها بنقاط خدمة جديدة وأبراج استقبال في مناطق لا مركزية، تخيل كم سيوفر على العملاء البسطاء الذين تضيع أموالهم في سوء الأداء وخصوصا في المناطق النائية والبعيدة.
الكثير من العملاء يتكلمون من خلال شبكة مهترئة تعمل بمعدات بالية وتحت تغطية غير كافية وبها الكثير من الشوشرة على المكالمات التي تكون عبارة عن لغز لابد من فك شفراته حتى تستوعب ما جاء فيها فتستنزف وقتا ضعف الوقت الطبيعي للمكالمة ويتم ضياع نصفه تقريبا في كلمات توضيحيه أثناء المكالمة مثل (هه أنا مش سامع، علي صوتك شويه، اقف في مكان فيه شبكة، إلى آخر الكلمات التي تستهلك الوقت بسبب سوء الشبكات) .
عزيزي المواطن بالتأكيد أنت عميل لإحدى شركات المحمول في مصر، ولديك خط أو أكثر في هاتفك المحمول لإحدي هذه الشركات، فالكثير ممن سيقرأ هذا المقال وممن لم يقرأه مشتركون في هذه الخدمة التي لا يستغني عنها أحد، والتي أصبحت من ضروريات الحياة وحاجة أساسية لكل مواطن. فإذا كنت كذلك فهل أنت راض عن الخدمة المقدمة لك من خلال تلك الشركات؟ وهل قارنت أسعار مكالماتك بأسعار الدول المجاورة على الأقل؟ وهل قارنت جودة الشبكة ونقاء الصوت وجميع الخدمات المقدمة لك بتلك التي تقدم للعملاء في الدول الأخرى؟.
عزيزي العميل إن لم تكن تعرف الإجابة فأنت بذلك ربما يكون مالك مستباح أو تكون خارج نطاق الخدمة
ما يستفزك هنا كمواطن وكعميل من عملاء هذه الشركة هو حجم وكمية الإعلانات التي تم انتاجها خلال هذا الشهر المبارك، حجم إعلانات كان من الممكن أن يصرف على تحسين أداء الخدمة وتحديث المعدات الخاصة بالشبكات لتحسين الأداء، ولو أن مصروف إعلان مثل الإعلان الذي يضم مجموعة من النجوم السوبر ستارز وهم حسب الظهور (سامي العدل، معتز الدمرداش، أحمد الفيشاوي، سمير غانم، كريمة مختار، سوسن بدر، مظهر أبو النجا، إلخ) تخيل لو أن قيمة هذا الإعلان صرفت على تحسين أداء الشبكة وتدعيمها بنقاط خدمة جديدة وأبراج استقبال في مناطق لا مركزية، تخيل كم سيوفر على العملاء البسطاء الذين تضيع أموالهم في سوء الأداء وخصوصا في المناطق النائية والبعيدة.
الكثير من العملاء يتكلمون من خلال شبكة مهترئة تعمل بمعدات بالية وتحت تغطية غير كافية وبها الكثير من الشوشرة على المكالمات التي تكون عبارة عن لغز لابد من فك شفراته حتى تستوعب ما جاء فيها فتستنزف وقتا ضعف الوقت الطبيعي للمكالمة ويتم ضياع نصفه تقريبا في كلمات توضيحيه أثناء المكالمة مثل (هه أنا مش سامع، علي صوتك شويه، اقف في مكان فيه شبكة، إلى آخر الكلمات التي تستهلك الوقت بسبب سوء الشبكات) .
عزيزي المواطن بالتأكيد أنت عميل لإحدى شركات المحمول في مصر، ولديك خط أو أكثر في هاتفك المحمول لإحدي هذه الشركات، فالكثير ممن سيقرأ هذا المقال وممن لم يقرأه مشتركون في هذه الخدمة التي لا يستغني عنها أحد، والتي أصبحت من ضروريات الحياة وحاجة أساسية لكل مواطن. فإذا كنت كذلك فهل أنت راض عن الخدمة المقدمة لك من خلال تلك الشركات؟ وهل قارنت أسعار مكالماتك بأسعار الدول المجاورة على الأقل؟ وهل قارنت جودة الشبكة ونقاء الصوت وجميع الخدمات المقدمة لك بتلك التي تقدم للعملاء في الدول الأخرى؟.
عزيزي العميل إن لم تكن تعرف الإجابة فأنت بذلك ربما يكون مالك مستباح أو تكون خارج نطاق الخدمة
برنامج الرئيس بين مطرقة الخارجين على القانون وسندان المؤسسات التنفيذية
برنامج الرئيس بين مطرقة الخارجين على القانون وسندان المؤسسات التنفيذية
ازداد الوضع تعقيدا بعد الثورة على صعيد بعض القضايا التي كانت موجودة بالفعل على الأرض قبل الثورة، ثم بزغت وتفاقم الوضع فيها خلال المرحلة الانتقالية بعد الثورة، فهذه أزمة رغيف الخبز التي لا تنتهي، وتلك قضية القاء القمامة في الشوارع والمشكلات المرتبطة بها كمشكلات الشركات الأجنبية والزبالين ومشكلة اضافة رسوم النظافة على فواتير الكه
ازداد الوضع تعقيدا بعد الثورة على صعيد بعض القضايا التي كانت موجودة بالفعل على الأرض قبل الثورة، ثم بزغت وتفاقم الوضع فيها خلال المرحلة الانتقالية بعد الثورة، فهذه أزمة رغيف الخبز التي لا تنتهي، وتلك قضية القاء القمامة في الشوارع والمشكلات المرتبطة بها كمشكلات الشركات الأجنبية والزبالين ومشكلة اضافة رسوم النظافة على فواتير الكه
رباء، وها هي أزمات الوقود المتكررة فالبوتاجاز النادر الوجود في الشتاء، والسولار والبنزين المدعم قد نرى شواهد شحهم تترا علينا من آن لآخر، أما عن مشكلتي الأمن والمرور فحدث ولا حرج، فحوادث الإخلال بالأمن كثيرة ومتنوعة وآخرها سرقة كابلات مترو الأنفاق على مرأى ومسمع شرطة النقل التي صرحت أن عطل مترو الأنفاق نتيجة خلل فني، بينما صرحت إدارة المترو أن العطل نتيجة سرقة الكابلات وبالطبع الفاعل سيظل مجهول، كما أن حوادث سرقة السيارات واطلاق النار في الشوارع قد ذاع سيطها كثيرا هذه الأيام وهي من الحوادث المخلة بالأمن حقيقة.
أما مشكلة المرور فالعوامل المشتركة فيها كثيرة ومترابطة فحالة الطرق سيئة للغاية، والخارجين على القانون الذين يتلذذون بالسير عكس الاتجاه، والذين لا يلتزمون بالحمولات القانونية، والذين لا يلتزمون بالسرعات القانونية، إلى جانب الحال المتردي للمؤسسة الشرطية المنوط بها تنظيم السير في الشوارع ،كل ذلك عوامل تؤدي إلى حالة الفوضى المرورية التي نعيشها.
قضايا أساسية ومحورية بدون حلها لا يمكن لأمتنا أن تنهض، ولا يستطيع الرئيس تنفيذ مشروع النهضة الذي جاء به، لذلك بزغ برنامج الـ 100 يوم للسيد الرئيس لحل تلك المشكلات المزمنة التي نعاني منها قبل وبعد الثورة.
ولكن كيف للرئيس حل تلك المشكلات بدون آليات تنفيذ تساعده على ذلك، فلا يوجد دستور يستند عليه في سن القوانين ويحدد صلاحيات الرئيس، ولا مجلس شعب منتخب يستطيع سن قوانين تساعد في تحجيم الخارجين على القانون، ولا مجالس محلية تراقب أداء التنفيذيين، ولا يوجد تنفيذيين من اختيار الرئيس وحكومته الجديدة، فكيف ينجح هذا البرنامج وجناحيه لم يكتملا بعد؟.
سيادة الرئيس نرجو تأجيل برنامج الـ 100 يوم حتى يتم وضع الدستور والاستفتاء عليه، ويتم انتخاب مجلس شعب منتخب ومجالس محلية أيضا، وتتشكل حكومة جديدة ومجلس محافظين جديد، لتتمكن من تنفيذ برنامجك دون معوقات، وحتى لا نفقد الثقة في أنفسنا، وحتى نثق فيما بعده من برامج ومشروعات.
سيادة الرئيس نرجو التريث حتى يتم بناء أركان الدولة الجديدة لنستطيع التقييم والنقد بناءا على اختياراتك أنت
أما مشكلة المرور فالعوامل المشتركة فيها كثيرة ومترابطة فحالة الطرق سيئة للغاية، والخارجين على القانون الذين يتلذذون بالسير عكس الاتجاه، والذين لا يلتزمون بالحمولات القانونية، والذين لا يلتزمون بالسرعات القانونية، إلى جانب الحال المتردي للمؤسسة الشرطية المنوط بها تنظيم السير في الشوارع ،كل ذلك عوامل تؤدي إلى حالة الفوضى المرورية التي نعيشها.
قضايا أساسية ومحورية بدون حلها لا يمكن لأمتنا أن تنهض، ولا يستطيع الرئيس تنفيذ مشروع النهضة الذي جاء به، لذلك بزغ برنامج الـ 100 يوم للسيد الرئيس لحل تلك المشكلات المزمنة التي نعاني منها قبل وبعد الثورة.
ولكن كيف للرئيس حل تلك المشكلات بدون آليات تنفيذ تساعده على ذلك، فلا يوجد دستور يستند عليه في سن القوانين ويحدد صلاحيات الرئيس، ولا مجلس شعب منتخب يستطيع سن قوانين تساعد في تحجيم الخارجين على القانون، ولا مجالس محلية تراقب أداء التنفيذيين، ولا يوجد تنفيذيين من اختيار الرئيس وحكومته الجديدة، فكيف ينجح هذا البرنامج وجناحيه لم يكتملا بعد؟.
سيادة الرئيس نرجو تأجيل برنامج الـ 100 يوم حتى يتم وضع الدستور والاستفتاء عليه، ويتم انتخاب مجلس شعب منتخب ومجالس محلية أيضا، وتتشكل حكومة جديدة ومجلس محافظين جديد، لتتمكن من تنفيذ برنامجك دون معوقات، وحتى لا نفقد الثقة في أنفسنا، وحتى نثق فيما بعده من برامج ومشروعات.
سيادة الرئيس نرجو التريث حتى يتم بناء أركان الدولة الجديدة لنستطيع التقييم والنقد بناءا على اختياراتك أنت
مدد لمرسي
مدد لمرسي
ولي علينا ونحن منقسمين على أنفسنا، فنحن اليوم فريقان، فريق في المنصة وفريق في التحرير، كما أن منا المعوقين والمثبطين، ومنا المتحمسين والمتسرعين، وتولى أمر هذه البلد وهي في حال يرثى له فعلى الصعيد الداخلي هناك تحديات جثام تتمثل في تحديات اقتصادية منها: حجم دين داخلي وخارجي زاد عن 1،2 تريليون جنيه، واحتياطي نقدي أوشك على النفاذ، وبطالة، وعدم ضخ استثمارات جديدة، ومشروعات قومية عملاقة متوقفة
ولي علينا ونحن منقسمين على أنفسنا، فنحن اليوم فريقان، فريق في المنصة وفريق في التحرير، كما أن منا المعوقين والمثبطين، ومنا المتحمسين والمتسرعين، وتولى أمر هذه البلد وهي في حال يرثى له فعلى الصعيد الداخلي هناك تحديات جثام تتمثل في تحديات اقتصادية منها: حجم دين داخلي وخارجي زاد عن 1،2 تريليون جنيه، واحتياطي نقدي أوشك على النفاذ، وبطالة، وعدم ضخ استثمارات جديدة، ومشروعات قومية عملاقة متوقفة
، وخمول في حركة السياحة، وغيرها الكثير والكثير من المعوقات الاقتصادية.
أما التحديات السياسية فكثيرة وشائكة ومنها تحدي الوفاق الوطني حول دستور جديد وحكومة جديدة، ولم شمل ووحدة صف تقتضي الحكمة أن تكون من أولويات أول رئيس مصري منتخب، كما أن هناك مجلس شعب منحل، وإعلان دستوري مكمل محل جدل، وغيرها الكثير والكثير من التحديات التي تنوء بها الجبال.
والتحديات الاجتماعية هي أشد وطأة مما سبق، فالعشوائيات تلتهم أشباه المدن، ومشكلات أهل سيناء وأهل النوبة لابد لها من حلول جذرية، علاوة على الأمية المنتشرة في حوالي 40%من الشعب، إلى جانب مشكلة الأمن ومشكلات العدالة الاجتماعية المتمثلة في إعادة هيكلة الأجور وتوزيع الدخل ودعم السلع الأساسية، وكثير من المشكلات المتعلقة بالسلوكيات الاجتماعية التي يجب أن تتغير.
وعلى الصعيد الخارجي فالتحديات أكبر، فهذه مشكلة فلسطين التي تتوارثها الأنظمة العربية عامة والمصرية خاصة، وتظهر على السطح أيضا الثورة السورية والأوضاع الدامية هناك، وعدم الاستقرار في ليبيا، ومشكلات دول منابع النيل وعلى رأسها أثيوبيا، وتحديات التعاون الاقتصادي والسياسي مع دول الخليج التي فرحت بعضها للتغيير وامتعض البعض الآخر لذلك، وكذلك الدول الأوربية التي لديها أرصدة للنظام السابق والتحديات القانونية لإسترجاع الأموال المصرية منها، والعلاقات الأمريكية المترتبة على الوضع الجديد، والكثير الكثير من التحديات التي لا تعد ولا تحصى.
لذلك كان الله في عون مرسي الذي استلمها وهي خاوية على عروشها تكاد تشبه الأرض المحروقة، والذي قال في أولى كلماته: وليت عليكم ولست بخيركم فإن أخطأت فقوموني وإن أصبت فأعينوني، فليكن أول هذا العون ترك الفئوية والتحزبية والاصطفاف خلف مصلحة الوطن ولتكن المبادرة والمبادأة منا بمد يدنا له والدعاء له وللنظام الجديد الذي سيأتي بأن يعينهم على المهمة الثقيلة، فاللهم وفقه لما فيه خير البلاد والعباد ومده بمدد من عندك
أما التحديات السياسية فكثيرة وشائكة ومنها تحدي الوفاق الوطني حول دستور جديد وحكومة جديدة، ولم شمل ووحدة صف تقتضي الحكمة أن تكون من أولويات أول رئيس مصري منتخب، كما أن هناك مجلس شعب منحل، وإعلان دستوري مكمل محل جدل، وغيرها الكثير والكثير من التحديات التي تنوء بها الجبال.
والتحديات الاجتماعية هي أشد وطأة مما سبق، فالعشوائيات تلتهم أشباه المدن، ومشكلات أهل سيناء وأهل النوبة لابد لها من حلول جذرية، علاوة على الأمية المنتشرة في حوالي 40%من الشعب، إلى جانب مشكلة الأمن ومشكلات العدالة الاجتماعية المتمثلة في إعادة هيكلة الأجور وتوزيع الدخل ودعم السلع الأساسية، وكثير من المشكلات المتعلقة بالسلوكيات الاجتماعية التي يجب أن تتغير.
وعلى الصعيد الخارجي فالتحديات أكبر، فهذه مشكلة فلسطين التي تتوارثها الأنظمة العربية عامة والمصرية خاصة، وتظهر على السطح أيضا الثورة السورية والأوضاع الدامية هناك، وعدم الاستقرار في ليبيا، ومشكلات دول منابع النيل وعلى رأسها أثيوبيا، وتحديات التعاون الاقتصادي والسياسي مع دول الخليج التي فرحت بعضها للتغيير وامتعض البعض الآخر لذلك، وكذلك الدول الأوربية التي لديها أرصدة للنظام السابق والتحديات القانونية لإسترجاع الأموال المصرية منها، والعلاقات الأمريكية المترتبة على الوضع الجديد، والكثير الكثير من التحديات التي لا تعد ولا تحصى.
لذلك كان الله في عون مرسي الذي استلمها وهي خاوية على عروشها تكاد تشبه الأرض المحروقة، والذي قال في أولى كلماته: وليت عليكم ولست بخيركم فإن أخطأت فقوموني وإن أصبت فأعينوني، فليكن أول هذا العون ترك الفئوية والتحزبية والاصطفاف خلف مصلحة الوطن ولتكن المبادرة والمبادأة منا بمد يدنا له والدعاء له وللنظام الجديد الذي سيأتي بأن يعينهم على المهمة الثقيلة، فاللهم وفقه لما فيه خير البلاد والعباد ومده بمدد من عندك
وللفلول جولات أخرى
وللفلول جولات أخرى
أيام عصيبة عشناها جميعا بعد اجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية جاءت بعدها نتيجة الانتخابات بعد مخاض عسير بمرشح الثورة الدكتور/ محمد مرسي رئيسا للجمهورية المصرية الثانية.
كانت صعوبة هذه الأيام متمثلة في الذبذبة التي حدثت للجميع نتيجة لتقارب الأرقام في عمليات الفرز بين المرشحين فخرجت علينا كلتا حملتي المرشحين لتخبرنا أن مرشحها هو الناجح في الانتخابات وأنه متقدم على الآخر
أيام عصيبة عشناها جميعا بعد اجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية جاءت بعدها نتيجة الانتخابات بعد مخاض عسير بمرشح الثورة الدكتور/ محمد مرسي رئيسا للجمهورية المصرية الثانية.
كانت صعوبة هذه الأيام متمثلة في الذبذبة التي حدثت للجميع نتيجة لتقارب الأرقام في عمليات الفرز بين المرشحين فخرجت علينا كلتا حملتي المرشحين لتخبرنا أن مرشحها هو الناجح في الانتخابات وأنه متقدم على الآخر
بمئات آلاف الأصوات.
وإذا نظرنا للأرقام النهائية التي أعلنتها لجنة الانتخابات الرئاسية نجد أن الفارق بين المرشحين يقترب من مليون صوت تقريبا وهو يمثل نسبة 05،% من الأصوات التي لها حق التصويت والتي تزيد عن 50 مليون وهي نسبة ضئيلة جدا وفارق طفيف كان من الممكن أن ينقلب لمصلحة الطرف الآخر ويكون هو الفائز في هذه الانتخابات.
وإذا نظرنا للأسباب التي أدت إلى تقارب الأرقام وضآلة الفارق بين المرشحين نجدها تتلخص في الآتي:-
1. عدم وجود رأس للثورة المصرية أو قيادة تجمع خلفها كل القوى الثورية.
2. عدم توحد القوى الثورية حول مرشح بعينه وتباين وجهات نظرهم في المرشحين المتقدمين للمنصب.
3. احتشاد الكثير من القوى المضادة للثورة خلف مرشح واحد (مع احترامنا له) من الجولة الأولى وهو ما جعل نجاحه في الجولة الأولى ووصوله للإعادة أمراً غير مستغرب.
4. عزوف كثير من الناخبين وامتناعهم عن الإدلاء بأصواتهم مقاطعة منهم للعملية الانتخابية التي لم يجدوا فيها مرشحهم الذي يتمنون.
5. وجود أفواه إعلامية مضللة تعمل على التأثير على الناخبين وتلعب على بساطة العامة من الناس.
أسباب جعلت الفارق الضئيل بين المرشحين في جولة الإعادة يفقدنا الأمل في اكمال مسيرة التغيير نحو الأفضل وذلك عندما كنا نرى انتشاء الفريق الآخر بالنصر المزيف.
ولأنه لم ينتهي الأمر عند انتخاب رئيس الدولة ولأن هناك العديد من المراحل التي تتطلب توعية الناس للقيام بواجبهم نحو اختيار الأفضل فإننا نذكرهم بأن هناك إعادة لانتخابات مجلس الشعب أو على الأقل ثلثها الفردي وأن هناك انتخابات المجالس المحلية، وأيضا ربما بعد صياغة الدستور الجديد تكون هناك انتخابات رئاسة أخرى ،كل ذلك يستدعي الانتباه، فالجولات القادمة كثيرة، وطالما لم يقضي الشعب على الفلول بالضربة القاضية فإنه يمكنه أن يطرحهم أرضاً ويثبتهم في وضع لمس أكتاف ويفوز عليهم بنظام الجولات فما زال للفلول فرص للعودة في الجولات القادمة.
وإذا نظرنا للأرقام النهائية التي أعلنتها لجنة الانتخابات الرئاسية نجد أن الفارق بين المرشحين يقترب من مليون صوت تقريبا وهو يمثل نسبة 05،% من الأصوات التي لها حق التصويت والتي تزيد عن 50 مليون وهي نسبة ضئيلة جدا وفارق طفيف كان من الممكن أن ينقلب لمصلحة الطرف الآخر ويكون هو الفائز في هذه الانتخابات.
وإذا نظرنا للأسباب التي أدت إلى تقارب الأرقام وضآلة الفارق بين المرشحين نجدها تتلخص في الآتي:-
1. عدم وجود رأس للثورة المصرية أو قيادة تجمع خلفها كل القوى الثورية.
2. عدم توحد القوى الثورية حول مرشح بعينه وتباين وجهات نظرهم في المرشحين المتقدمين للمنصب.
3. احتشاد الكثير من القوى المضادة للثورة خلف مرشح واحد (مع احترامنا له) من الجولة الأولى وهو ما جعل نجاحه في الجولة الأولى ووصوله للإعادة أمراً غير مستغرب.
4. عزوف كثير من الناخبين وامتناعهم عن الإدلاء بأصواتهم مقاطعة منهم للعملية الانتخابية التي لم يجدوا فيها مرشحهم الذي يتمنون.
5. وجود أفواه إعلامية مضللة تعمل على التأثير على الناخبين وتلعب على بساطة العامة من الناس.
أسباب جعلت الفارق الضئيل بين المرشحين في جولة الإعادة يفقدنا الأمل في اكمال مسيرة التغيير نحو الأفضل وذلك عندما كنا نرى انتشاء الفريق الآخر بالنصر المزيف.
ولأنه لم ينتهي الأمر عند انتخاب رئيس الدولة ولأن هناك العديد من المراحل التي تتطلب توعية الناس للقيام بواجبهم نحو اختيار الأفضل فإننا نذكرهم بأن هناك إعادة لانتخابات مجلس الشعب أو على الأقل ثلثها الفردي وأن هناك انتخابات المجالس المحلية، وأيضا ربما بعد صياغة الدستور الجديد تكون هناك انتخابات رئاسة أخرى ،كل ذلك يستدعي الانتباه، فالجولات القادمة كثيرة، وطالما لم يقضي الشعب على الفلول بالضربة القاضية فإنه يمكنه أن يطرحهم أرضاً ويثبتهم في وضع لمس أكتاف ويفوز عليهم بنظام الجولات فما زال للفلول فرص للعودة في الجولات القادمة.
الشرعية الدستورية أم الشرعية الثورية
الشرعية الدستورية أم الشرعية الثورية
لا شك أن احترام المؤسسات العامة للدولة واحترام السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) لبعضهم البعض هو معيار تقدم ورقي تلك الدولة لاسيما احترام سلطة القضاء الذي يعد رمانة الميزان بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولا شك أيضا أن ارساء أسس القانون وتطبيق معايير العدل هو من مثبتات كيان الدولة القوية القادرة على بناء منظومة حضارية تميزها عن غيرها من الدول
لا شك أن احترام المؤسسات العامة للدولة واحترام السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) لبعضهم البعض هو معيار تقدم ورقي تلك الدولة لاسيما احترام سلطة القضاء الذي يعد رمانة الميزان بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولا شك أيضا أن ارساء أسس القانون وتطبيق معايير العدل هو من مثبتات كيان الدولة القوية القادرة على بناء منظومة حضارية تميزها عن غيرها من الدول
والكيانات الأخرى.
لكننا اليوم أمام عقبة جديدة من عقبات المسيرة الديمقراطية الوليدة، عقبة جاءت نتيجة بعض الأخطاء التي حدثت أثناء المرحلة الانتقالية، فالمحكمة الدستورية العليا أقرت بعدم دستورية قانون انتخاب مجلس الشعب الذي منح الحزبيين الترشح على القوائم الفردية، وبالتالي أصبح ثلث مجلس الشعب المبني على الانتخاب الفردي باطل، الأمر الذي جعل المجلس العسكري القائم مقام رئيس الجمهورية والممثل للسلطة التنفيذية يقوم بحل مجلس الشعب بناءا على هذا القرار الصادر من المحكمة الدستورية، وبذلك فإن الجهة أو المؤسسة المنوط بها حضور الرئيس المنتخب وحلف اليمين أمامها وهي مجلس الشعب أصبحت كأن لم تكن، وحلت بحكم الدستور والقانون، وأصبح لزاما على الرئيس الجديد إكمال اجراءات تنصيبه كرئيس بحلف اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا وهي الجهة البديلة بعد مجلس الشعب، والسؤال هنا، لماذا لم يعرض قانون مجلس الشعب قبل العمل به على الدستورية للبت فيه وتصحيح عواره إن وجد؟ ومن يتحمل تلك النفقات التي صرفت على انتخابات مجلس الشعب؟.
لقد ظهرت في الأيام القليلة الماضية أصوات تنادي بأن يقوم الرئيس المنتخب بحلف اليمين في ميدان التحرير بدلا من المحكمة الدستورية إيمانا منهم بأن الشرعية الثورية لازالت موجودة رغم الإجراءات الدستورية والقانوية العديدة التي اتخذت ولعدم ثقتهم في الإعلان الدستوري المكمل الذي يكبل الرئيس المنخب ويحدد صلاحياته، فهل يقوم الرئيس المنتخب بحلف اليمين أمام المحكمة الدستورية ليغلب بذلك البروتوكولات والخطوات القانونية والدستورية ويبوء بذلك بغضب الكثير من القوى الثورية، أم يقوم الرئيس بحلف اليمين أمام تلك القوى بالميدان ويكسر القواعد القانونية والدستورية لعملية التنصيب ويصبح وضعه على المحك الدستوري والقانوني، خياران أحلاهما مر شخص واحد فقط مسئول عن اختيار أحدهما هو الرئيس الجديد المنتخب.
لكننا اليوم أمام عقبة جديدة من عقبات المسيرة الديمقراطية الوليدة، عقبة جاءت نتيجة بعض الأخطاء التي حدثت أثناء المرحلة الانتقالية، فالمحكمة الدستورية العليا أقرت بعدم دستورية قانون انتخاب مجلس الشعب الذي منح الحزبيين الترشح على القوائم الفردية، وبالتالي أصبح ثلث مجلس الشعب المبني على الانتخاب الفردي باطل، الأمر الذي جعل المجلس العسكري القائم مقام رئيس الجمهورية والممثل للسلطة التنفيذية يقوم بحل مجلس الشعب بناءا على هذا القرار الصادر من المحكمة الدستورية، وبذلك فإن الجهة أو المؤسسة المنوط بها حضور الرئيس المنتخب وحلف اليمين أمامها وهي مجلس الشعب أصبحت كأن لم تكن، وحلت بحكم الدستور والقانون، وأصبح لزاما على الرئيس الجديد إكمال اجراءات تنصيبه كرئيس بحلف اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا وهي الجهة البديلة بعد مجلس الشعب، والسؤال هنا، لماذا لم يعرض قانون مجلس الشعب قبل العمل به على الدستورية للبت فيه وتصحيح عواره إن وجد؟ ومن يتحمل تلك النفقات التي صرفت على انتخابات مجلس الشعب؟.
لقد ظهرت في الأيام القليلة الماضية أصوات تنادي بأن يقوم الرئيس المنتخب بحلف اليمين في ميدان التحرير بدلا من المحكمة الدستورية إيمانا منهم بأن الشرعية الثورية لازالت موجودة رغم الإجراءات الدستورية والقانوية العديدة التي اتخذت ولعدم ثقتهم في الإعلان الدستوري المكمل الذي يكبل الرئيس المنخب ويحدد صلاحياته، فهل يقوم الرئيس المنتخب بحلف اليمين أمام المحكمة الدستورية ليغلب بذلك البروتوكولات والخطوات القانونية والدستورية ويبوء بذلك بغضب الكثير من القوى الثورية، أم يقوم الرئيس بحلف اليمين أمام تلك القوى بالميدان ويكسر القواعد القانونية والدستورية لعملية التنصيب ويصبح وضعه على المحك الدستوري والقانوني، خياران أحلاهما مر شخص واحد فقط مسئول عن اختيار أحدهما هو الرئيس الجديد المنتخب.
الأربعاء، 13 يونيو 2012
بأي حيلة ومن أي طريق لا محالة القادم شفيق
وضعوا رؤوسهم في الرمال بعدما ضاق بهم الحال، وسقط ما يربو على ألف شهيد من الرجال، فلقد قام الثوار بفرط عقدهم الذي عقدوه بخيط متين، وجمعتهم فيه مصالحهم منذ سنين، تشتتوا حين اتحدت قوى الثورة، وتجمعوا بعدما تشتت قوى الثورة، ثم جاءت الفرصة، فالتفوا حول الملاذ الأخير، فبغيره حلم الرجوع يطير، رقصوا على مشاعر البسطاء والعامية، وشوهوا خصوم اللعبة الساسية، فهذا البرادعي عميل الماسونية، والشاطر ونور لم يخرجوا من دائرة القضية، وأبو اسماعيل أمه أميركية، فالأوراق أوراقنا والدفاتر دفاترنا ومن يستطع تكذيب العمة الأميريكية، أما مرسي فمرة عميل تحمل ذريته الجنسية الأمريكية، ومرة شاذ هكذا قالها أحد المشعوذاتية، ويبقى مرشحنا نزيه منزه فهو خريج المؤسسة العسكرية، ولن يصلح غيره وإن رفعت ضده مائة قضية، أو جوبه بقانون عزل فصياغته غير دستوريه، ستحيله لجنة انتخابات الرئاسة للمحكمة الدستورية، ونرفع معه قضية لحل المؤسسة التشريعية، وتقبل اللجنة تظلمه ويظل فريق المرحلة الثورية، ولا ضير أن تتحول اللجنة من لجنة إدارية إلى قضائية، المهم أن تحكم الدستورية على قانون العزل بعدم الدستورية، وتحل بالمرة المؤسسة التشريعية، ونضمن بذلك ضرب المؤسسة التشريعية بالقضائية، على الجانب الآخر نستعين بالآلة الإعلامية، لغسل مخ الشعب عبر القنوات الفضائية، والتغلغل داخل تلافيف أمخاخ البسطاء وأرباب الأمية، فهذه أم الملاعين المعروفة بالفرعونية، ومشعوذها قائد الحملة الإعلامية، الذي يلعب على عقول البسطاء والعامية، ويرغب أن يكون وزيرا وتلك أحلام ليست خيالية، فكل شيئ مباح في المعركة الانتخابية، فمعنا أعضاء الحزب القديم وكثير من البلطجية، والمنتفعين من رجال الأعمال والمهلباتية، ومن ليسوا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن باع الضمير من أعضاء المجالس المحلية، وأصحاب المناصب والمراكز الوظيفية، والأقباط وكل من له مصلحة معنا المهم أن تتم الخطوات بالشرعية، نحشد بذلك الحشود ونصبح كثرة عددية، أما الفريق الآخر فيشتت ويشوه وتدبر ضده كل الأعمال العنصرية، وبهذا نعود وتعود معنا كل مظاهر الديكتاتورية، وترجع مرة أخرى أيام الواسطة والكوسة والمحسوبية، فلابد أن يكافئ هؤلاء على حساب من ليس لديه ثقافة انتخابية، وتصبح بذلك مرحلة الثورة مرحلة هامشية، وتندثر رويدا رويدا ثم نحذفها من تاريخ البشرية، نضحك بعدها بملئ فينا، فنحن الفلول ليس لنا حلول ولكل واهم نقول، سلم لي على الديمقراطية
لا يزال القضاء المصري بخير
سرق يهودى درع أمير المؤمنين على بن أبى طالب، رضى الله عنه، فاحتكم أمير المؤمنين إلى القضاء ليرد له حقه، فذهب للقاضى وعندما حان ميعاد جلسة الحكم كنى القاضى أمير المؤمنين مناديًا إياه بأبى الحسن، ونادى على اليهودى باسمه، فقال له أمير المؤمنين لا تكنِّنِى ونادِنى باسمى كما ناديته باسمه، ففعل القاضى ثم سأل أمير المؤمنين، هل لديك دليل أو بينه على سرقة الدرع، فلم يجد أمير المؤمنين أى دليل أو بينة يسوقها على سرقة الدرع، وعندما وجد القاضى الأمر كذلك حكم بالدرع لليهودى، فقال اليهودى فى نفسه: ما هذا العجب؟ يحتكم أمير المؤمنين لقاضيه ليحكم فى سرقة الدرع ويقول له لا تكنِّنِى ونادِنى كما ناديت خصمى، ثم يحكم لى القاضى بالدرع لعدم وجود بينة أو دليل، فما كان من اليهودى إلا أن أسلم؛ لروعة هذا الدين.
اليوم نحن أمام قضية مشابهة حكم فيها القاضى بما بين يديه من أوراق، وبنى حكمه على أسباب لم يطلع عليها الناس، وحمل رأس الدولة ووزير داخليته المسئولية السياسية للأحداث فحكم عليهما بالسجن المؤبد وبرأ ساحة الآخرين، فلا نلومه على ما فعل لأنه يحكم بالقانون وليس بالعاطفة، واللوم على أنفسنا لأننا سكتنا على من سمح للذين أخفوا وطمسوا كل الأدلة بهذا، سكتنا على جريمة فرم أوراق ومستندات وأسطوانات مباحث أمن الدولة فى عهد رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، سكتنا على قيادات داخل جهاز الشرطة الذى كان خصمًا وحكمًا، فكيف نطلب منه أن يجمع أدلة ومعلومات ليدين بها نفسه، إنه دولة داخل الدولة وهناك كثير من المؤسسات والأجهزة العامة فى البلد هى دولة داخل الدولة يجب تفكيكها وإعادة هيكلتها.
اليوم نحن أمام اختبار حقيقى للنظام القادم الذى يجب عليه تطهير الكثير من المؤسسات وإناطة العديد من المهام لها، فيجب على القضاء المصرى ممثلاً فى النيابة العامة أن يجمع دلائل ومعلومات للدفع بها فى القضية من جديد، ويجب على مجلس الشعب استجواب المسئولين فى جهاز الشرطة حتى يتم رد الحقوق لأصحابها ويتم القصاص العادل لأهالى الشهداء والمصابين، علينا اليوم مسئولية الاختيار الصحيح للنظام القادم الذى يمكننا من محاكمة خفافيش الظلام الذين ينشطون فى حياتنا فى الخفاء لإفسادها وتلويثها فتظهر لنا بهذا المظهر السيئ الذى يسىء لنا ويضع مؤسساتنا العريقة ورجالها فى حرج.
اليوم نحن أمام قضية مشابهة حكم فيها القاضى بما بين يديه من أوراق، وبنى حكمه على أسباب لم يطلع عليها الناس، وحمل رأس الدولة ووزير داخليته المسئولية السياسية للأحداث فحكم عليهما بالسجن المؤبد وبرأ ساحة الآخرين، فلا نلومه على ما فعل لأنه يحكم بالقانون وليس بالعاطفة، واللوم على أنفسنا لأننا سكتنا على من سمح للذين أخفوا وطمسوا كل الأدلة بهذا، سكتنا على جريمة فرم أوراق ومستندات وأسطوانات مباحث أمن الدولة فى عهد رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، سكتنا على قيادات داخل جهاز الشرطة الذى كان خصمًا وحكمًا، فكيف نطلب منه أن يجمع أدلة ومعلومات ليدين بها نفسه، إنه دولة داخل الدولة وهناك كثير من المؤسسات والأجهزة العامة فى البلد هى دولة داخل الدولة يجب تفكيكها وإعادة هيكلتها.
اليوم نحن أمام اختبار حقيقى للنظام القادم الذى يجب عليه تطهير الكثير من المؤسسات وإناطة العديد من المهام لها، فيجب على القضاء المصرى ممثلاً فى النيابة العامة أن يجمع دلائل ومعلومات للدفع بها فى القضية من جديد، ويجب على مجلس الشعب استجواب المسئولين فى جهاز الشرطة حتى يتم رد الحقوق لأصحابها ويتم القصاص العادل لأهالى الشهداء والمصابين، علينا اليوم مسئولية الاختيار الصحيح للنظام القادم الذى يمكننا من محاكمة خفافيش الظلام الذين ينشطون فى حياتنا فى الخفاء لإفسادها وتلويثها فتظهر لنا بهذا المظهر السيئ الذى يسىء لنا ويضع مؤسساتنا العريقة ورجالها فى حرج.
الحد الأدنى والحد الأقصى إلى أين
لاشك أن الوضع المقلوب الذي تعاني منه البلاد والذي كان أحد أهم أسباب الثورة لا شك أنه لن يستمر طويلا بعد المرحلة الانتقالية مهما حاول القائمون على الأمر تسكين الأوضاع المعيشية بمسكنات مؤقتة للعاملين بالقطاع الحكومي والقطاع العام في الدولة، فالرواتب الاشتراكية التي سنت قوانينها في حقبة مختلفة تماما عما نعيشه الآن لن تتماشى بحال من الأحوال مع شراسة الرأس مالية التي تفتك بنا جميعا.
إن النظام الذي أسسه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر منذ الخمسينات بدءاً بالاتحاد الاشتراكي مرورا بقوانين الدعم ونظام القطاع العام وغيرها من النظم التي ما زال العمل ساريا بها لا تصلح مع التوجه نحو الاستثمار والانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة فكيف لعامل يتقاضي بضع مئات من الجنيهات شهريا أن ينتج منتجا عالي الجودة ينافس المنتجات الأخرى في الأسواق العالمية وكيف لموظف يتقاضي بضع مئات من الجنيهات لاتكاد تسد رمق أبنائه أن يرسو ويمكث في مقر عمله حتى نهاية الوقت، والحل الطبيعي إذاَ هو تطبيق قوانين الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور ليواكب الوضع المعيشي الرأس مالي، وليحقق مبدأ العدالة الاجتماعية التي قامت من أجله الثورة.
على الجانب الآخر فإن تدبير ميزانية قانون الحد الأدني ليس صعبا إذا طبق قانون الحد الأقصى، فالأموال التي ستقتص من طبقة مرتفعي الدخل تغطي وتكفي تعديل أجور محدودي الدخل إذا ما طبق قانون الحد الأدنى بالتوازي معه، لكن أحد أهم المعوقات لتطبيق هذين القانونين بالتوازي هي الشريحة المجتمعية المستفيدة حاليا من عدم تطبيق القانونينن فهناك شريحة كبيرة في المجتمع يزيد دخلها عن الحد الأقصى الجديد وهي بالطبع قد تعودت على نمط معيشي معين يصعب معه التخلي عن تلك الأموال المغدقة عليهم والتي تعتبر مصا من دم الفقراء وضخا في جيوب الأغنياء وبها يزداد الأغنياء غنى ويزداد الفقراء فقرا، ويزداد معهما الوضع المقلوب سوءا وتعقيدا ومن هنا سنجد الاضرابات الفئوية ظاهرة مستمرة طالما بقى الوضع كما هو عليه.
إن الشريحة المجتمعية المستفيدة من الوضع الحالي كثيرة ومؤثرة وتمتلك كثيرا من أوراق اللعبة داخل البلد ولها أتباعها الذين تحركهم ولها أدواتها التي تستطيع بها أن تعوق مسارات التنمية، ومنها على سبيل المثال مدراء العموم في شركات قطاع البترول مثلا ووكلاء الوزرات والمحافظين ولواءات الجيش والشرطة ورؤساء تحرير الصحف القومية وبعض المناصب في قطاع الإعلام والإذاعة والتليفزيون وهيئة قناة السويس وشركات الطيران والموانيء البحرية والبرية والجوية، وقطاع السياحة والتعدين وغيرها من القطاعات المؤثرة، فهل تتنازل هذه الفئة عن تلك الأموال وتحاول تعديل نمط حياتها المعيشي ليتوافق مع الوضع الجديد، أم أن ما يتهافت عليه العوام هي أحلام وردية من الصعوبة بمكان أن تتحقق؟
حدوته مصرية
كان ياما كان ياسادة ياكرام ولا يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام، كان مرة فيه شعب غلبان، طول عمره محكوم من غيره، وبيعاني من الطغيان، عايش على الفتات، لأنه في رباط، واتكيف على الحرمان، فجأة انتفض جيشه، بعد ما سلب عيشه الاحتلال من البريطان، وبعد حكم الملوك عين له سلطان، وروح يازمان، تعالى يازمان، خد سلطان وهات سلطان، والحال هو الحال، والضرب في المليان، استعباد وذل ومهانه، منها الكيل طفح في عصر آخر سلطان، والوضع أصبح ضنك، رشوة ومحسوبية وواسطة، وفساد من الأعوان، وسيدة أولى وولد عاوز يكون سلطان، مل الشعب وتعب، ومن حاله بات طهقان، وفي ظل جلسات تسالي اتجمع الشبان، على شبكة المعلومات خدوا قرار الاعتصام، حددوا 25 يناير يكون هو الزمان، أما المكان فكان طبيعي الميدان، قام رئيس الشرطة، وابتسم كما التعبان، هاتف رئيسه الأعلى بكل ثقة واطمئنان، ونفخ عروقه وقال له بكل فم مليان، عيال وبيلعبوا، اطمن يا جناب السلطان، ولأن ربك أراد حصل اللي ما كان في الحسبان، مظاهرات وهتاف وزحف من كل مدينة وميدان، وكأنه يوم الحشر وفي حاله من الهيجان، انتفض الشعب وخرج، انفجر كما البركان، ثار على النظام يخلعه في حالة الثوران، خرج السلطان يهّدي بعد فوان الأوان، سمع كلام الولد وغير في الكلام، هاتى الشعب وهتف فليسقط النظام، أقال الحكومة وقال إن كانت هي السبب ترحل أوام في الحال، قالوا أنت السبب ارحل من غير لف ودوران، شكل حكومة جديدة برئاسة وزير الطيران، وعين له نائب اسمه الأخير سليمان، تلى بيان التنحي واستدعى كبير اليوران، أسند الحكم لمجلسه وختم بالله الموفق والمستعان، واتمسكن يمكن في يوم يتمكن وعلى الترولي نام، وقال يا مجلسي بالقوة الناعمة احكم ورود الإعلام، واغسل مخ الشعب فزعهم من الإخوان، وعيد سنياريو رومانيا ومين جنبنا الرومان، حشد كل الفلول وبالبلطجية استعان، ولا يوم يعدي في أمن خليهم ينسوا الأمان، وبعد انتخاب الرئاسة وضع الشعب في حرج يا إما احنا يا الإخوان.
الثلاثاء، 8 مايو 2012
ما أشبه اليوم بالبارحه
ما
أشبه اليوم بالبارحه!!
دخل
مدرس التاريخ الفصل ليراجع المنهج الدراسي للطلبه في آخر حصة في العام الدراسي والذي
كان ملتهبا ومليئا بالأحداث المتواترة والمتراكبة والتي كانت متداركة ومستوعبه
أحيانا، ومبهمة وغامضة في أحايين كثيرة.
انتبه
الطلاب جيدا لعلهم يقتنصوا بعض أسئلة الامتحان التي تستوحى من أفكار الأستاذ، أو استنباطها
فيما يركز عليه من المنهج، وبينما هم كذلك، اختلى الطالب ذو العقل الرشيد الذي
يستنبط العبر من التاريخ ويرى فيه خير شاهد واصدق دليل، فأوى إلى ركن بعيد ليستمع
جيدا لشرح الأستاذ الذي بدأ مستدركا تاريخ أكاسرة الفرس وقياصرة الروم، وكيف بنوا
امبراطورياتهم على كواهل الشعوب المستضعفة، وسرد تاريخ احتلالاتهم وحملاتهم ضد هذه
الشعوب، وكيف سمموا أفكارهم وقلبوا لهم الأمور، وكيف استعبدوهم حتى استيقنوا جميعا
أن هذا الوضع هو أمر طبيعي جبل عليه الناس فالأسياد هم الأسياد والعبيد هم العبيد.
استطرق
الأستاذ المحب لمادته والعاكف على البحث فيها كثيرا في ربط الأحداث ببعضها وعقد
المقارنات وأوجه الشبه بين العصور فدعم الشرح ببعض القصص القرآني فأورد قصص موسى
عليه السلام مع فرعون مصر وعيسى عليه السلام مع بني اسرائيل ومحمد عليه الصلاة
والسلام مع قريش ومع الأحزاب وملوك الفرس والروم وكيف كان شعاع النور وبذرة
الاستنهاض تستعدى تلك الكيانات الكبرى لأنها تتقاطع مع مصالحها، وكيف أخرج هؤلاء
الأنبياء أقوامهم من ذل الاستعباد إلى عز قيادة الناس بالعدل والإحسان وتوجيههم
إلى طريق الحق والخير وعبادة رب العباد لا عبادة العباد.
استدل
أيضا الرجل العلامة في مجاله ببعض النظريات التي تؤكد أن الكون لا يقبل الفراغ وأن
الامبراطوريات القوية والحديثة لا تعترف بالشعوب المستكينة ولا تحسب لها حساب وكيف
لا تصنفها ضمن التصنيفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الحديثة للمجتمعات
والشعوب الراقية المتقدمة، وبينما هو منهمك في عزف سيمفونية يطرب لها عشاق ومحبي
التاريخ الذي هو أبو العلوم، غرق الطلاب وتاهوا في دهاليز العصور وثنايا التاريخ.
وبينما
هم كذلك شرد ذهن صاحبنا ذو العقل الرشيد، الذي آوى إلى الركن البعيد في الأحداث
الراهنة، وفكر في أحوال الشعوب المستضعفة وموقف الامبراطوريات منها، فجال في خاطره
كيف احتلت إيران (ممثلة امبراطوية الفرس القديمة) جزر الخليج العربي، وكيف تعمدت
تغيير اسم الخليج، وتهديداتها لدوله، وتلميحها لضم بعض دوله لها، وتشكيل كيانات
لها في سوريا ولبنان والعراق ومعظم دول الخليج، وعلى الجانب الآخر ينظر إلى أمريكا
(ممثلة امبراطورية الروم القديمة)، واحتلالها للعراق وأفغانستان، والاحتلال
الاسرائيلي لفلسطين وسوريا، كما دار في ذهنه كيف تحارب هذه الكيانات وأذنابها في
المنطقة كل حركات النهوض من أحرار شعوبها، وكيف توئد رسالات التحرر من عبودية تلك
الكيانات في مهدها، وكيف تبذر بذور الفتنة وتتبع سياسات الفرقة داخل الشعوب
المستضعفة، وبينما هو كذلك أفاق على سؤال مدرسه له وهو يصرخ فيه قائلا: ماذا كنت
اقول؟ رد عليه الطالب النجيب قائلا: كنت تقول سيدي "ما أشبه اليوم بالبارحه"،
قال له الأستاذ: صدقت يا بني: الآن استوعبت الدرس، بينما سيظل يا بني من خاض طريق
الدروس الخصوصية، وتهافت على معرفة أسئلة الامتحان ضمن فئات الشعوب المستضعفة.
الاثنين، 26 مارس 2012
واسولاراه وا غازاه وابنزيناه
واسولاراه واغازاه وابنزيناه
في موسم حصاد القمح العام الماضي قال لها بالحرف الواحد "هاتي لي جاز يا حاجة وأنا أدرس لكي الغلة" كان هذا رد سائق الجرار الزراعي والدّراسة التي من المفترض أن تدرس المحصول لإحدى السيدات التي حصدت محصولها من القمح لكن عدم وجود سولار حال دون ذلك، كانت الأزمة على أشدها وقتها إبان الثورة الليبية التي اندلعت بعد الثورة المصرية مباشرة والتي أثرت على واردات السولار إلى مصر فكانت الأزمة الطاحنة.
اليوم نمر بنفس الأزمة إن لم تكن أشد ولكن دون عجز في واردات السولار أو في الانتاج المحلي للبنزين والسولار المدعم من الدولة فما الذي يحدث وأين الحكومة من هذه الأزمة وما هو دورها.
الحكومة التي أعلنت مشكورة على لسان أحد وزرائها أنه يتم ضخ أكثر من 80 مليون لتر سولار يوميا وأكثر من 20 مليون لتر بنزين يوميا لحل الأزمة والتي توقعت انتهاءها بعد أربعة أيام لم توضح لنا سبب الأزمة رغم ما نسمعه في الكواليس عن احتكار شركات تابعة لأحد رموز النظام السابق لنقل المواد البترولية في مصر، ونسمع أيضا عن تهريب كميات كبيرة من تلك المواد البترولية للخارج وللسوق السوداء، وأيضا تفريغ كميات في الصحراء لإحداث هذه الأزمة، وكأن دور الحكومة في الأزمة ليس حلها، إنما إعلامنا بما يحدث بعيدا عنها.
أما مجلس الشعب ذو الأغلبية لحزب الحرية والعدالة فليس له سيطرة على الحكومة ولا على الوضع ككل ويبقى وضعه متأرجح وغير صارم، فمنذ عدة أيام ونحن نسمع عن سحب الثقة من الحكومة، فتارة ستسحب الثقة وتارة أخرى لن تسحب، تردد وضعف تشوبه الشوائب، والشعب الذي أدى دوره واختار من يمثله يبحث عن الغاز والخبز والسولار والبنزين، فهل تجلس هذه المرأة هذا العام بجركن السولار أمام أحدى محطات الوقود لتنظر المفقود وتقول واسولاراه وإلى متى يعلو صياح الشعب واغازاه واسولاراه وابنزيناه ولا مغيث.
الثلاثاء، 13 مارس 2012
ولماذا لا يعاقب من يحلق اللحية؟!
ولماذا لا يعاقب من يحلق اللحية؟!
قامت الدنيا ولم تزل وأظن أنها ستظل قائمة على وقع اطلاق عدد غير محدود من ضباط وأمناء وأفراد الشرطة للحاهم اذعانا للفطرة وتنفيذا للسنة، الأمر الذي أدى إلى وقفهم عن العمل وكأنهم ارتكبوا جريمة مخلة بالشرف بموجبها يقتضي معاقبتهم عليها.
وإذا كنا قد حدنا عن الطريق الصحيح واعتبرنا أن المائة والخمسون عاما الماضية هي مجمل تاريخنا الحديث الذي ينبغي أن نستقي منه قوانينا وعاداتنا وتقاليدنا فان هذا خطأ فادح يجب أن نتداركه على وجه السرعة.
فقبل أن يدخل الأنجليز مصر كان لمصر جيشاً قويا أبيا وصل اسطوله إلى الآسيتانة شمالا، ووصلت طلائع جنوده إلى منابع النيل جنوبا، فهل تذكرون من قاد هذا الجيش لهذا المجد. إنه الرجل العسكري المحنك باني مصر الحديثة ومؤسس الجيش المصري الحديث إنه "محمد علي باشا"، نعم محمد علي ذو اللحية، اللحية التي لم تمنعه أبدا من الالتزام العسكري والتخطيط الرصين.
هل تذكرون أحمد عرابي صاحب ثورة عرابي المجيدة ضد الخديوي توفيق، كان عرابي قائدا في الجيش المصري قبل دخول الإنجليز مصر، تصدى للإنجليز في معركتي كفر الدوار والتل الكبير وفعل كل ما بوسعه حتى لا يحتل الإنجليز مصر، كان عرابي ذو لحية كثة لم تمنعه وقتئذ أي قوانين أو أعراف أو تقاليد دخيلة على شعب مصر من ترك لحيته واطلاقها، أما الآن فالقوانين المستوردة التي نسخت وأصبحت دستورا لا يمكن المساس به أو الاقتراب منه توقف كل من اطلق لحيته عن العمل.
إن السؤال الذي يجب أن تكون له اجابة مباشرة هو: ماذا لو دخل الجيش المصري في معركة طويلة نسبيا كحرب الاستنزاف أو زمن كضعف زمن حرب أكتوبر؟ وماذا لو لم يستطع جنود الجبهة حلق لحاهم؟ فهل هم مطالبون بحلقها وقت المعركة أو مشروع التدريب؟ وإن لم يفعلوا فهل هم معاقبون على ذلك؟ وما هي العوائق التي تسببها اللحية؟ وما هو تأثيرها على المظهر العسكري؟
إذا كانت اللحية عادة كما ادعى وزير الداخلية فليترك محاربة هذه العادة الآن، ولتكن أولويته القضاء على العادات الأشد منها قسوة كعادات الإكراميات والشاي داخل أقسام الشرطة، وعادات الواسطة والمحسوبيات بين كبار القادة التي تنتهك جهاز الشرطة وتنخر عظامه، أما إذا كانت اللحية سنة عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وواجبة بنص الحديث وأنها من الفطرة كما ذكر الشرع الحنيف فإنها بنص المادة الثانية من دستور 1971م، والاعلان الدستوري الحالي وحتى الدستور الجديد الذي سيتم وضعه هي من السنن والواجبات التي يقرها الشرع وبالتالي يقرها الدستور ولا يحق لأي من كان أن يمنع أو يوفق تلك اللحى من البزوغ بل على العكس يمكن أن يجرم من يقوم بحلق لحيته من المسلمين بهذه النصوص والقوانين وهذا لم ولن يتم العمل به، فلماذا تريدون فعل العكس وتجرموا من يلتزم بتطبيق السنة والشرع يا قومي ما لكم كيف تحكمون.
السبت، 3 مارس 2012
يا عزيزي كلنا فاسدون
يا عزيزي كلنا فاسدون
لم يكن الوضع الاجتماعي للشعب المصري أسوء مما يمر به في هذه الأيام، ولم نكن نتوقع وصوله إلى هذا الحد من التدني وخصوصا بعد إزاحة نظام الحكم السابق، حيث بدا لنا منذ الوهلة الأولى بعد ازاحته أنه هو السبب الوحيد فيما نحن فيه من تدني أخلاقي واجتماعي وسياسي واقتصادي، وأنه بمجرد ازاحته ستبدأ الأحلام الوردية في التحقق وسيتغير وضع هذا الشعب ويتبدل من حال إلى حال، إلا أن الواقع الحالي يصدمنا لنصحو من نرجسية الأحلام الوردية التي رسمها خيالنا لنجد أنفسنا اليوم نعيش على وقع كابوس مقلق في ليل مظلم.
نعم الفساد يضربنا في العمق ومستشري داخلنا، ونحن خيوط نسيجه وجزيئات مادته، فالمدرس الذي يهمل الفصل المدرسي فيما يركز كل اهتمامه للدروس الخصوصية خارجه هو جزء من منظومة الفساد، والطبيب الذي يهمل مريض المستشفى الحكومي الذي يعمل به بل يجبره على الكشف عنده في عيادته الخاصة ليتم الاهتمام به فهو بهذا الفعل جزء من منظومة الفساد، صاحب محطة الوقود (البنزينة) الذي يحجز جزء من المواد البترولية المدعومة من الدولة ليوزعها في السوق السوداء هو محتكر وباغ وهو أيضا بذلك الفعل حزء من منظومة الفساد، كذلك صاحب فرن الخبز المدعوم من الدولة الذي يحابي أقاربه ويغدق على من يرضى عنهم بأشهى المخبوزات وأشدها تفقيعا ونضجا فيما تخرج باقي الحصة (مسخوطة) ومهملة ولا تصلح للإستخدام الآدمي للمغلوب على أمرهم هو أيضا جزء من منظومة الفساد، وقس على ذلك كل صاحب منصب أو سلطة أو مهنة أو حرفة ممن لديه الاستطاعة أن يقدم الأفضل ويتخاذل عن ذلك في سبيل دريهمات قليلة أو عرض زائل.
لا زال أمامنا الكثير حتى نغير من سلوكنا وثقافتنا وطرق تفكيرنا، يجب أن يعود الوازع الديني ويزداد الإيمان كي يعود الأمان يجب أن يصحو الضمير من الغفلة وأن نتذكر كلمة إتقان التي أسقطناها من قاموسنا العلمي والعملي.
نعم أيها السادة لا يمكن أن نتغير أو نعود للمقدمة إلا إذا غير كل منا من نفسه أولا دون انتظار التغيير من الآخرين أولا، نحتاج أن نسمع قوله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" نحتاج سماع هذه الآية كثيرا والأهم من الاستماع هو أن نعي ونطبق وعندها سيسقط من قاموسنا كلمة فساد كما سقط منه الآن أهم مفردات الرقي والتقدم.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)