إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 15 يناير 2011

الغثاء الأحوى

هل رأيت الغثاء من قبل؟ هل مسكته بيدك ورفعته من على سطح الماء؟ إذا أردت الإجابة فراقب فلاح اعتاد أن يروي أرضه بالغمر بعد حصاد زرعته القديمة، وهم بري أرضه لزرعته الجديدة فستأتيك الإجابة بما يسرك، حيث أن الغثاء الطافي على سطح الماء الباقي من مخلفات الزرعة القديمة يظهر للرائي على أنه كتله ضخمة ترفعها المياه شيئا فشيء حتى إذا اشتد سريان الماء حرك هذه الكتلة التي ظاهرها الضخامة وباطنها الهشاشة والضعف، فيجد الفلاح نفسه أمام كتله يهيئ نفسه لرفعها عن طريق الماء وهو يدرك أنها لن توقف سريان الماء، فالماء لا محالة سيدفعها ولكنه اختصارا لعنصر الوقت، وأيضا لتحسين حالة المياه الراوية للبذور الصغيرة وتنقيتها من الشوائب التي يمكن أن تغطيها وتخنقها فتمنعها من البزوغ.
 ولأنها كتله خادعة يفتح الفلاح البسيط يديه للقبض عليها مستعينا بقوة وحيز أكثر من اللازم حتى إذا انتشلها وقبض عليها بكفيه ضم كفيه حتى تكاد تتلامسان لأنه لم يجدها شيئاً فتظل تنكمش هذه الكتلة حتى تخرج ماؤها وتصفيه فيتضاءل حجمها كثيراً، ويستهين بها صاحبها كثيراً مما يجعله في المرات اللاحقة يسند هذه المهمة السهلة لأحد أبنائه الصغار كنوع من اللعب واللهو له.
هذا الوصف هو ما ذكره رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على حال أمته في هذا الزمان وإنه وربي لوصف بليغ يؤكد كثرة عددنا وقلة فائدتنا وفعاليتنا بل قد نكون عبئا كبيراً على خيارنا من الناس.
الغثاء الذي وصفه نبينا ورسولنا صلى الله عليه وسلم حدد تواجده في الأمة وتراكمه في عنوان واحد يتكون من شقين رئيسيين فالعنوان هو الوهن - بتسكين الهاء - أما الشقين الرئيسيين للعنوان فهما "حب الدنيا وكراهية الموت".
فمن منا الآن ليس فيه وهن، ولديه عكس هذين العنوانيين، من منا لديه كره الدنيا وحب الموت أو على الأقل عدم حب الدنيا وعدم كراهية الموت.
الغثاء يحركه الماء كيفما شاء وأينما يريد، تراه طافياً مرفوعاً متحركاً بلا إرادة، تستحقره عندما يتوقف في منحنى منتظرا قوة مندفعة تقذف به خارج السياق أو تجعله يصطدم بالحواف ثم يرتد إلى المسار فيسير بما أراه الماء كعادته المندفعة والمحركة له، وبنفس عادة هذا الغثاء المسلوب الحركة ، تشفق عليه عندما تراه يجد المنفذ الضيق عند فوهة الشلال فيتصارع صغيره للعبور قبل كبيره والكل في سباق شديد نحو قاع الدوامة التي تسحبه تباعاً والكل ينتظر السقوط للقاع بكل بلاهة.
ما لنا أيها القوم كيف وصلنا إلى هذا الحال؟، تُرى أرضينا بالزرع وتعلقنا بأذناب البقر ورضينا بالقعود، واثاقلنا إلى الأرض ولم نعد ننفر في سبيل الله، أتركنا لفريضة واحدة يفعل بنا كل هذا؟، تركنا لذروة سنام الدين جعلنا في أسفل سافلين بين الأمم، فهل نعود ونرتفع؟ هل نقود ويُتأسى بنا مرة أخرى؟. هل نتغير فنصبح ممن يمكث في الأرض أو نكون كالماء الثابت الراسخ فيها يحرك غيره ويسير في طريق خريره ممهداً طريقه وحافراً الصخور والعقبات التي تعترض طريقه، أم نظل على هكذا وضع حتى يأتي المخلص. أسأل الله لنا التمكين والثبات.         

شرارة التغيير


اليوم نحن أمام حدث سيكون مادة خصبة للحديث عنه لشهور بل لسنوات في المستقبل القريب، وسيكون له تداعياته وتغييراته على الأرض بعد الانتفاضة التي انطلقت شرارتها عندما أطلق البوعزيزي شرارة عود الثقاب معلناً تمرده على ما وصل إليه وضعه ووضع الكثير أمثاله نتيجة القهر والظلم وضيق ذات اليد، لم ندرك منذ اللحظة الأولى أن محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه بسيدي بوزيد وتسبب باندلاع موجة احتجاجات في تونس، سيكون سبب نقطة التحول هذه وأن صفعه والبصق عليه من إحدى الشرطيات سيكون بمثابة تغيير نظام كهذا النظام الذي يحكم قبضته جيدا على مقاليد الأمور.
البصق والصفع أعزكم الله متداول كثيرا في معظم بلادنا من قبل بعض الأفراد الذين يستغلون سلطاتهم ونفوذهم إلى حد ما، لكننا الآن أصبحنا ندرك قيمة تلك الأفعال المشينة في حدوث صحوة المجتمعات المكبوتة في ظل توحش الحياة وغلاء أسعار السلع الأساسية التي تمكن الإنسان من أبجديات العيش على وجه البسيطة .
وعندما نقلب في أسباب التغيير نجد أن هناك أسباب جديدة دخلت في إرهاصات التغيير لابد أن تكون في  الحسبان من الآن فصاعدا، هذه المتغيرات العالمية هي أحد عوامل التحول. فالرأسمالية المتوحشة التي أدخلت إقتصادات مخترعيها في أقصى درجات الركود والكساد وأزَمت تعاملاتهم إلى حد الانهيار لكثير من مصارفهم وتعاملاتهم التجارية والتي يسرت الإقراض، ورفعت الفوائد وسهلت احتكار الأسواق، ووحشت الاقتصاديات الكبرى في وجهة إقتصادات الدول الصغرى، والتي لم تجد لها مخرج حتى الآن في التحكم في عمليات رفع الأسعار وزيادة عمليات الاحتكار لاعتماد إقتصادات هذه الدول الصغرى على الوضع الاقتصادي لتلك الكيانات الكبرى، فزادت معدلات التضخم في دولنا وزادت معدلات البطالة وألهبت المواد الغذائية التي نستورد معظمها جيوب الناس فبدأ هذا الحراك بسبب هذا الفكر الاقتصادي الأجوف.
هل لابد لأنظمتنا الآن أن تعي مقولة عضد قلبي ولا تعض رغيفي وأن تبسط لشعوبها سبل العيش الكريم حتى وإن كان بالرجوع للنظام الإسلامي لإدارة اقتصادياتها وإدارة مشروعات تنموية لزيادة الاعتماد على الداخل وإعادة النظر في بعض القوانين التي تأخر عمليات التنمية الاقتصادية والفكرية والاجتماعية.
وأخيراً: سؤال للشعوب المطحونة المكبوتة، هل يتم استغلال نقطة التحول التونسية للضغط على الأنظمة لإطلاق المشروعات التنموية برؤوس الأموال المحلية وإطلاق العنان لصياغة قوانين الحرية واندثار قوانين الطوارئ والضرائب والجباية وكبت الحريات.




الأربعاء، 12 يناير 2011

سلملي على جوزك يا أهلي بيه!!!


صح أيها الديك المنفوش، بني جلدتنا من نفشك
يقولون لديك فكر، ووالله لو كان لديك لنفعك
استقبلوك استقبال الفاتحين، كأنك جئت من حطين
زحفوا نحوك هاتفين، خيلوا لنا أنك صلاح الدين
أيها المتكبر الرعين، اهجع ما لي أراك من المتكبرين
كلما سعيت تطاير ريشك حولك، كأنه العهن المنفوش
أجئت من أجل القوم، أم جئت من أجل جمع القروش
لا تلفتنا بريشك المنتوف، فغبارك يزكم الأنوف
لا تدعي الانتماء لقومٍ، واجمع من اليورهات ألوف
يا قومي ما لي أراكم،  تطلقوا لهذا الدعي العنان
كيف ستجمعوا اليورهات، من المواطن الجوعان
ما له الصنع المحلي، أم أن للأجنبي عندكم عقده
والله ما راجت بضاعته، إلا بما لدينا من النخبة
وبغير المنطق العقيم، لن يستطيع أن يعيد الكره
البدري وعبد الشافي وشحاتة، ترتئيهم بكل شماتة
ولو كنت أفضل، لتخطى ترتيبك الدولي لشحاتة
ستخرج مخزيا كما جئت، وسنقول للفائز مبروك
حسام وإبراهيم والعشري بفكرهم المحلي سبقوك
 ومختار وأنور والبقية نحبهم، ولا ننسى فتحي مبروك
أهلي أو زمالك واسماعيلي وغيرهم، الكل منا قريب
نهنئ المجتهد منهم ، أما الغريب فلابد أن يكون أديب
(نشأت النادي 12/1/2011م.)

الاثنين، 10 يناير 2011

وجه من الحياة لا تعيشه

وجه من الحياة لم تعشه
هل جربت حياة أصحاب مهن خطرة، هل غطست مئات الأمتار في قاع المحيطات في غواصة عسكرية، أو طرت آلاف الأميال خارج الغلاف الجوي في سفينة فضائية هل جربت يوما أن تصبح رئيس جمهورية هل عشت حياة العصور السابقة المليئة بالمخاطر، هل تخيلت نفسك تعيش في فيلم خيال علمي بعد مائة عام.
كثيرة هي أوجه الحياة الباهرة التي نراها من بعيد ولا نعرف تفاصيلها، يساورنا فيها شغف التجربة وفضول المعرفة لتلك الأوضاع التي لم نعيشها ولا نعرف كنهها. كما يأتي عدم التمني والفرار من كل الأوجه التي تنفر النفس وتعكر صفوها وتحرمها من حريتها واطمئنان العيش بها، وما بين تمنى خوض غمار العيش في وجه من تلك الأوجه التي يبهرنا بريقها، وبين الهروب من كدر وقتامة وجه من تلك الأوجه التي يفزعنا مشاهدتها، تجد الرائي منا لهذا الوجه أو تلك مابين خوف ورجاء، كر وفر، تنافر وانجذاب كل حسب الوجه الذي يراه. الأوجه القاتمة في الحياة كثيرة فالاحتلال وجه منها، هل جربت العيش فيه؟ هل تعاملت مع متغطرس محتل؟ هل سألت نفسك كيف يكون وضعك وبلدك محتل؟، السجن وجه من أوجه الحياة، فيه سلب للحرية ومضيقة للنفس وتحكم وجمود للحياة، هل عشت هذا الوجه؟ هل جربت عيشة القبائل في الأدغال والمستنقعات؟ هل جربت عيشة البدو في الصحراء؟ هل افترشت الأرض يوما والتحفت السماء غطاء، هل خضت حرباً ضروس وقابلت عدواً وجهاً لوجه؟ هل آلمك الجوع، هل فقدت ابناً غالياً أو تعرضت لإعاقة تمنعك من ممارسة حياتك بشكل سوي، كثيرة هي أوجه الحياة القاتمة.
 وهناك كثير من أوجه الحياة الشيقة المبهرة، فالتمتع بأجمل مناظر العالم في أحد المنتجعات، وتسخير وسائل الرفاهية من طائرة خاصة أو سيارة فارهة ومن خدم وزينة مشهد موجود، والقصور والجنات الساحرة والجزر الدافئة كلها أوجه من العيش لم يعيشه معظم البشر، هل أمرت فأطعت؟ هل أشرت بإشارة فارتهن كل من حولك لها؟هل أنت قائد سخر الله لك مرؤوسين تحت أمرك؟ أو أنت مدير سخر الله لك موظفين يسعون لتنفيذ أوامرك؟.
ما بين الرضا بالحال وبين مطالعة أحوال الذين يعيشون في وجه من أوجه الحياة التي لا نتمنى العيش فيه، نجد سعادة ومَنُ مِن الله يجب شكره عليه، فإن رأيت شخص مبتلى فتقول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثير من عباده، وما بين عيش الواقع وعدم النظر للذين يعيشون في وجه من أوجه الحياة الفارهة التي أعطيت إلى كل من نظن أنه ذو حظ عظيم، نجد الراحة والسكينة والإيمان بالغيب تأتي الطمأنينة،  ولا نتمنى ما فضل الله به بعضنا على بعض فقد ندم الذين قالوا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون والذي حسبوا أنه ذو حظ عظيم بعد أن خسف الله به وبداره الأرض.
 الموازين الظاهرة تختلف بين البشر واختلافها الخادع يؤدي إلى التصارع والتنافس وتؤدي أيضا إلى أمراض القلوب كالحقد والحسد، أما الموازين الباطنة التي لا يراها من ليس لديه بصيرة فهي موزعة بالتساوي بين الناس ولا يراها إلا الربانيين ذوو البصيرة، فراحة البال والرضا مع بؤس الحياة للرجل الفقير تساوي القلق والوساوس وعدم القناعة مع ترف العيش في حياة الرجل الغني، وقس على ذلك كل فئات البشر.
وجه الحياة الذي تعيشه اجعله أفضل ما يمكن للعيش فيه، تأقلم معه وتكيف على ظروفه، ولا تغفل عن خالقك الذي يدبر الأمر ويسير الكون، فلا تك في مرية أو اعتراض فتبأس بعيشك الذي قدر لك ولن تغير بعد رضاك وسخطك من واقعك شيئا.

ثقافة الزحمة


لا شك أن العشوائية هي عنوان ثقافة الزحمة الرئيسي، الذي ينطوي تحته كثير من المواقف والمشاهد السائدة في عصر الزحمة هذه الأيام.
فالمشاهد للأحداث يستطيع سرد وضع ثقافة الزحمة المسيطر على جميع نواحي الحياة، فنجد (طابور العيش) الذي يصطف فيه المتصارعين من أجل أرغفة معدودات، تجدهم يصطفون في تربص حتى إذا جاءت الهوجة، رأيت الذين يظنون في أنفسهم القوة والفهلوة على رؤوس العباد، يطلون برؤوسهم داخل نافذة التوزيع، فيجد القائم على عملية التوزيع نفسه وجهاً لوجه أمامهم ولن يجد بدا في إعطائهم حصتهم وإلا لاقى ما لا يسره.
ينطبق هذا الوضع على طابور توزيع اسطوانات الغاز أثناء الأزمة الشتوية وكذلك في السينما في أوج تألق أحد النجوم، أو صفوف توزيع التذاكر لأحد المباريات الرياضية المهمة، وكذلك إشارات المرور المزدحمة التي يصدر عنها جميع الألوان دون تحرك الكتل الحديدة في نهر الطريق، وتبقى ملاغاة جندي المرور والسطو عليه بنوع السيارة وقوة آلة التنبه هي سيدة الموقف، الأمر الذي يجعله غارقا في دوامة العشوائية التي تسيطر عليه وعلى الميدان كله، وتظل العشوائية هي سيدة الموقف لطوابير الخبز واسطوانات الغاز وغيرها، كما أن ثقافة التربص بالخصم وعدم الثقة تسيطر على المصطفين، مما يجعلهم متشبثين بأماكنهم طوال الوقت، يتحملون اختناق الغازات النافذة الخارجة عن طريق العرق الصادر من أجسادهم، كما يتحملون أيضا حرارة الشمس وعدم وجود المسافات المناسبة للكتل والأحوزة التي تنص عليها قوانين الفيزياء، ليبقى لكل شخص قبوله وخصوصيته مع الآخرين.
عندما تبحث عن الشيء المفقود لتلك الظواهر ستجده يتلخص في شيء واحد ألا وهو (السيستم)، فلو أن هناك (سيستم) يحكم المسالة لوجدت احتراما لآدمية البشر، وتوفيرا للوقت والجهد، والفرق بين العشوائية والتخطيط أو التنظيم ضئيل جداً، فتوزيع رقم على المصطفين كما يحدث في كل دول العالم (السيستمية) شيء سهل جدا وبسيط، وكل مواطن يحصل على رقم ينظم دخوله للمنفذ، ويستطيع من خلال الرقم تقدير الوقت المتاح أمامه، فيستثمره في قضاء شيء آخر أو إجراء عمليه أخرى إذا كان طويل، كذلك يستطيع توفير جهد التنافس للوصول إلى المنفذ المرغوب،  علاوة على الحالة النفسية المطمئنة له ولغيره فيتم تداول الابتسامات والسلامات بداعي وبدون داعي.
الدول (السيستمية) التي تراعي استثمار الوقت جيدا تقترح على العملاء قراءة كتيب معين أو استثمار الوقت في عمل الكتروني أو حتى تدعو وتذكر الإخوة الذين يريدون الحصول على الخدمات إلى أن هناك أشياء مفيدة يمكن قضاء وقت الانتظار فيقول احدهم لك في أحد البروشورات المعلقة (اجعل دقائق الانتظار مليئة بالاستغفار للواحد القهار) أو يقول لك غيره (استثمر وقت الانتظار بمكالمة أحد أقاربك أو أصدقاءك فقد يكون بحاجة لسماع صوتك) فهذا نوع من أنواع التوعية باستثمار الوقت والعمل النافع لما يرضي ربك وغيرك من إخوانك المواطنين، وحتى ذاتك تكون في أعلى درجات الرضا والاطمئنان.
ثقافة الزحمة تسود لأننا الذين زاحمنا أنفسنا وتربصنا يبعضنا البعض، وزادت أزمة الثقة فيما بيننا لتغلل العشوائية وتسيد الفهلوة ونمو قانون القوة وتضاءل قوة القانون، فهل نعود؟

يا ليت لنا مثل ما أوتيت روسيا



 في أحد تصريحاته التي تطرق فيها لعلاقته برئيسه ورئيس دولته أكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين انه لا ينام إلا عندما يكون حليفه المقرب الرئيس ديميتري ميدفيديف مستيقظا لضمان حكم البلاد الشاسعة المساحة علي نحو ملائم طوال الوقت‏ نعم قالها بوتين بابتسامة نتبادل النوم وهو ما أثار ضحك وتصفيق الجمهور‏.‏
وفي واقعة أخرى أمر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين 3 مسئولين بينهم وزير الطاقة قضاء ليلة رأس السنة مع سكان منطقة في موسكو محرومة من الكهرباء، وذلك لأنهم لم يفوا بوعودهم بإصلاح الإضرار التي تسببت فيها العواصف الثلجية.
وقال بوتين كما ظهر في لقطات عرضها التلفزيون الروسي متوجها بالحديث إلى وزير الطاقة سيرجى شماتكو وحاكم منطقة موسكو ومدير شركة الكهرباء المحلية "قلتم إن كل شيء سيتم إصلاحه، وما كان عليكم أن تقولوا شيئا ما لم تكونوا متأكدين منه، لهذا عليكم قضاء ليلة رأس السنة معهم".
فماذا أقول وأي شيء يقال بعد الذي قيل، أقول يا ليت لنا رئيس وزراء مثل ما أوتيت روسيا إنها لذو حظ عظيم، فقد رزقت برئيس وزراء يعمل بفكر حكام الإمبراطوريات الذين يطمحون في قيادة العالم، ويحترمون شعوبهم ويقدروهم.
ماذا أقول لكل منطقة عندنا باتت في الظلام لليالي عديدة؟، وعانى أهلها ظلمات بعضها فوق بعض، ماذا أقول للوزراء الذين يوعدون الكثير من الناس ولم يوفوا بوعودهم؟
وأريد أن أطرح سؤالا وأتمنى أن يكون هناك رد. هل لدينا من يفعل مثل ما فعل بوتين؟.
هل لدينا نفس المنطق الذي يسيرون به حياتهم؟، أم أن مناصبنا هي للتنزه والراحة والنوم في أفخم القصور دون مردود؟.   

السبت، 8 يناير 2011

لا تحسبوه شراً لكم


حادثة تفجير كنيسة القديسين الأخيرة والتي أدت إلى تعكير صفو المشهد الاجتماعي الداخلي لمصر في الدقائق الأولى  من بداية العام الميلادي الجديد أكدت على عدة خصائص لا يمكن تواجدها في أي دولة على مستوى العالم إلا في مصر منها: أن الشعب المصري شعب عاطفي جدا وودود ويتفاعل مع الأحداث بردود فعل تلقائية ليس بها نفاق أو رياء، وتدلل ردود الفعل هذه على أن هذا الشعب نسيج واحد لا يوجد به أعراق أو اثنيات والكل يذوب وينصهر في إناء واحد اسمه مصر، حتى وان اختلفت معتقداتهم.
وما حدث كان آخر المراحل التي وصل إليها الوضع الاجتماعي الداخلي، بعد عدة أحداث سابقة جعلت الوضع غير مستقر، فجاءت الحادثة لتكون الحد الفاصل بين مرحلة سابقة غير مستقرة اتسمت ببعض الأحداث التي جعلت الثقة تتلاشى بين شقي الأمة، ومرحلة قادمة تتحرك فيها المياه الراكدة وتهيئ لمرحلة جديدة من بناء الثقة وحفظ الحقوق لكلا الشقين.
المرحلة القادمة يجب أن يكون التحرك فيها على المستوى الرسمي أكثر إيجابية، فبعد عدة سنوات عجاف اتسمت بالتشنج والتعصب من جانب الإخوة المسيحيين كلما أسلمت إحدى فتياتهن، أو كلما اعتدوا على أراضي الدولة لتوسيع بعض الأديرة، أو البناء للكنائس دون ترخيص، وقابل إخوانهم المسلمين هذه الأفعال بالامتعاض والاعتراض على تلك الأفعال في ظل يد رخوة من النظام، أدى إلى احتقان داخلي بين الفئتين تزايد هذا الاحتقان حتى وصل لذروته في الأشهر الماضية، الأمر الذي جعل المفسدون في الأرض يضربون ضربتهم الموجعة التي أصابتنا في الصميم، ورغم ألمها إلا أنها أظهرت بعض الحقائق التي لا يجب أن نمر عليها دون سردها ليعلم طرفي الأمة أن تداعيات هذه الحادثة ليست شر كلها بل فيها خير لنا يجب إبرازه في عدة نقاط أولها:
·      أن مسلمي هذه البلد المباركة هم حامي مسيحييها وعندما يعتدى على شقهم الآخر في المجتمع يقوموا للدفاع عنه بكل ما أوتوا من قوة.
·      من يدعي أن الحماية تأتيه من الخارج أو من يستجلبها ما هو إلا واهم وأن الذين يتدخلون في شئوننا الداخلية ما يريدون إلا الشقاق لمصالح خاصة لن تجني لهم إلا الخسة وسوء المنظر أمام العالم. ولن تجني لأعوانهم في الداخل والخارج إلا الهوان وليعلموا أن أمنهم وحمايتهم داخل مجتمعهم وأهلهم فقط.
·      التعلم من الماضي هو خير الدروس المستفادة فالهجوم على الإسلام لن يفيد والردود المتشنجة لن تقلب الموازين فيجب التحلي بالحكمة وليترك لكل إنسان حريته في اعتناق ما يشاء من الأديان فالضغط والتشنج في التعامل مع تلك الظاهرة لن يجلب إلا الاحتقان والضغينة بين أبناء المجتمع الواحد.
·      تبرأ المصريين من المفسدين في الأرض ومن المتشددين يشهد على اعتدالهم ومسامحتهم ويجب على من يدعي الاضطهاد في هذه البلد أن يتبين معدن هذا الشعب الطيب الذي يتعامل فيه الكل سواسية ولا يتم التفريق بين أغلبية وأقلية.
لذلك فتصحيح المسار عليه عامل كبير في السنوات القادمة سواء كان هذا التصحيح من النظام أو من المسيحيين أو من المسلمين. فالكل عليه عبئ تلاشي الأخطاء وحفظ الحقوق للغير وعدم البغي لتكون ثمرة الخير هي الدانية من الجميع في حال الالتزام بحق الوطن والمواطنة، وأن رؤوس الشياطين هي طلع الفتنة والبغي والفساد في الأرض.    


الأربعاء، 5 يناير 2011

عندما تنفجر الاسكندرية تهتز النوبة




لسان حال المصريين اليوم يقول: كلنا أمة واحدة كلنا نسيج واحد ومن بغى فإنما يبغي على نفسه.
ولهذا رأينا بناظرينا ردود الفعل الواسعة والكبيرة من كل فئات المجتمع، بداية برئيس الجمهورية، ومرورا بالسادة المسئولين والنخبة من المثقفين والكتاب، ورجال الدين  والفنانين، وانتهاءاً برجل الشارع البسيط، الذي حزن أشد الحزن واعتصر قلبه لما حدث.
الرؤية الآن واضحة، بعد انقشاع غبار الحادثة الأليمة، وظهر معدن هذا الشعب الطيب وتوحده في الأزمات، وعلى كل منا أن يبحث عن دوره المنوط به والمطلوب منه، حتى لا نقع فريسة لأعدائنا.
 فالأمن له دور ولابد من كشف ملابسات الحادث وفك طلاسمه وتعرية المتورطين ومن وراءهم، حتى يتبن لمن عادى هذا الشعب أن هناك من يقف له بالمرصاد، بل ويجب أن يكون هناك رد فعل قوي بقوة تلك الفاجعة، حتى لا يخيل لهذا العدو أن هذه الواقعة أو التي يفكر فيها لاحقا ستمر مرور الكرام دون عقاب، كذلك لأجهزة الإعلام العامة والخاصة دور مهم في وحدة صف الأمة، وطرح الردود العقلانية للجمهور لتطييب الخواطر، والبعد إظهار ردود المتشنجة التي صدرت من البعض.
كما أن لوسائل الإعلام دور أيضا من خلال المسئولية الاجتماعية في لم الشمل ومساعدة الأجهزة الأمنية بأي معلومات تساعد على كشف الملابسات فصحافة التحقيقات عليها عوامل عدة في تلك المرحلة.
الدور الآخر للشعب المصري لا يقل أهمية عن دور أجهزة الأمن ووسائل الإعلام، حيث أن لقادة الرأي من النخبة والمثقفين ورجال الدين دور في غاية الأهمية الآن لتوعية الجمهور بشأن المخاطر المحيطة، وحث الناس على التوحد ونبذ التصرفات السلبية التي تساعد على تفاقم الأزمات في المرحلة القادمة.
بقي شيء أخير يؤكد على أن الكل في هذه البلد واحد وأن من يشذ عن طبيعة أبنائها سيلقى مصير الاندثار، فمن يتشدق من الخارج بالحقوق ومن يساعد من الداخل على إلهاب الجرح النازف، والذي يستغل الأزمة لمآرب أخرى فإنه لن يفلح، بل سيفشل بإذن الله لأن أي خلل يصيب البنيان المصري تتداعى له سائر الأركان وأهلنا في النوبة هم جزء من نسيجنا الذي لن ينفصل عنا، والمحاولات الأخيرة لتدويل القضية وتنشيط الانفصال عنا استغلالا لتلك الأزمة، ما هي إلا غباء سياسي أراد به القائمون عليه كسب جولة ولكنهم لم يدركوا أنه عندما تنفجر الإسكندرية تهتز النوبة.  


الثلاثاء، 4 يناير 2011

إلى دعاة التطبيع من أجل كرة القدم

حيا الله هذا المحيا ... فبفضلكم صار نصي حيا
وقل لمن هنا وحيا ... أتقربت صغيرتكم لرأس الحيا
ولما التقرب يابن الخليفة...والسعى خلف الهدف ليا
فلست تحتاج لشهرة... وكفاك شبكة الجزيرة الفضائيا
ونقول لمن بارك التطبيع... لماذا الآن تماديت بغيا
سيقول أوتوه على علم ...عندهم كما قال قارون حيا
فقل له أين قارون وداره... أفتمشي في الناس غيا
خسف الله به وبداره الأرض... هذا عقاب الله له حيا
سنظل نناديهم ونسمعهم ... تالله أفلحت لو ناديت حيا
يا قطر العروبة انصتي ... فلا يصنع من الثرى ذهب
آتاك الله مالا وصيتا ... فاشكري لله ما قد وهب
ولا تعثي في الأرض الفساد... إن الفساد بأربابه ذهب
وانتبهي من خطر العدو ... إن العدو متربص بما ذهب
وتثبتي على مكث بيننا... وارجعي عن أمر شيعة الكذب
وانضمي لصفوف إخوانك... جعلك الله ذخرا للعرب

الاثنين، 3 يناير 2011

قرار الاستقالة

هه هه هه، هكذا قابلني، بعد أن تركني على البحر وذهب، ونكص على عقبيه من الحوار وهرب، جاءني خصيصا، عله يثنيني عن قراري، ويعاتبني ويناقشني فيما سيؤول إليه مآلي، فكان هذا لسان حاله وحالي.
 بتلك الضحكات دخل علي مشهراً سبابته نحوي، وساخراً على عيني، ضحكات ألمعت في وجهه وجنتيه الضخمتين واخفت في محاجرها عيناه الصغيرتين ، غير مكترث بعلامات التعجب التي ملأت وجهي.
 قائلاً: ولما هذا القرار، هل قررت الفرار.
 قلت له مستدرجاً: أي قرار وأي فرار، قال: قرار الاستقالة وهل يوجد غيره.
 قلت: وما شأنه.
 قال: أتترك هاهنا الأموال، وتذهب إلى حيث ضيق الحال، أتذهب لراتب ضئيل، في بلاد وادي النيل، وتترك هنا راتباً يزيد عشرات المرات، وتذهب إلى حيث الفتات.
 قلت: أهذا الذي يجعلك تصدر كل تلك القهقهات، وتقابلني على غير العادة وتسخر بكل بلاده.
قال: يا صاحبي، ألم تقص علي الأخبار، وتشغلني بحال أهل الدار، وخلافي معك على التلفاز بين سماع الأفلام ونشرات الأخبار، أءنت الذي تقدم على هذا القرار في وقت يصعب فيه الاختيار.
 قلت: سئمت الانتظار، والبعد عن الديار، سئمت الكفيل، والبكاء والعويل من غير أصحاب هذا الدار، ورثائهم حالهم ليل نهار، رغم أن بأيديهم القرار، سئمت معاملة بعض أهل هذه الدار.
قال: ويكون الحل هو الفرار، أتستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير وتهبط لها.
قلت له: أتممت عشراً، وجلدت ذاتي فكرا، وأثقلتني غربتي هما، والآن حققت هدفي بكرا، ولم يعد لي عذرا، ولن أكون أشد من موسى عزما، فلقد كلف بثماني حجج، ولأنه من أهل العزم فقد أتمم عشرا، فلن أمكث أكثر من ذلك أبدا، فتلك عشرة كاملة.
قال: هيهات، قرارك ستندم عليه حتى الممات، وغدا ستذكر تلك الضحكات.
قلت: أخلقت إنسان أم أنك كالأنعام، أوليس لديك أفراح وأحزان أطراح وأشجان، أصدقاء وخلان. أوليس لك أهل بيت تسأل عنهم وتكفلهم ترعاهم وتسترهم تلبي حاجاتهم وتعفهم وتكفكفهم. أوليس لك أبناء تربيهم وتعلمهم، توجههم وترشدهم تناصحهم وتصادقهم.
قال: هم في كنف الحنان المنان الذي لا يغفل ولا ينام.
قلت: أوليس الذي خلقك بقادر على أن يجلب لك الخير هناك مثلما جلبه هنا، أوليس الذي خلقك بقادر على أن يرزقك هناك كما رزقك هنا، أليس عندك فيه ثقة، ألم يقدّر لك رزقك وعمرك، حتى وإن قَدَر عليك رزقك، أوليس عندك قناعة ورضا بما قسمه الله لك، أولم تؤمر بالنظر لمن هو دونك ونهيت عن النظر لمن هو فوقك، أولم يقول حبيبك تفاءلوا بالخير تجدوه، ولقد استخرت الله وكان فألي حسنا وخيرا.
قال: هكذا دائما تقنعني ولا أقنع.
قلت له: إذن بدأت رحلة العودة ولن ألتفت خلفي، وسأمضي حيث طموحي وهدفي، حيث صلاة الفجر مع الجيران والنخبِ، وقرآن الفجر في الآفاق ينتشرِ، والنقشبندي وطوبار بابتهالاتٍ، تهز أركاني وتجعل الجلد يرتعدِ،  سأمضي حيث تعبيري وشعري ونثري، حيث عبق الماضي وروائح الزهرِ، وصباح الندى والغصن مبتل على جوانبه الزرعِ، حيث بريق الوجد في عيون الصحب والأهلِ، وسعي البسطاء وراء لقمة العيشِ، ودبيب أنعامهم في المساء والصبحِ، حيث النيل العظيم وجلسة الصيد في العصرِ،
قال: كفى.
*سأذهب إلى فيلتي وحديقتي، وثمرة غربتي وكديِ، سأذهب حيث رمضان اللمة والخير وعلى الإفطار الكل مجتمعِ، والفرحة وسط الأهل غير ذي شكلِ، والمرض في جوارهم يشفى بأمر الله ويكون غير ذي طعم.
قال: كفى.
*سأذهب إلى حيث المآل في الجنائز لأذوق طعم الموتِ، وأكون خير متعظِ، وللمقابر في كل زيارة عبرى وذكرى ولأمواتي أدعو وأبتهلِ، سأمضى يا صاح للعودة إلى الديار وأنا عند الله في كنفِ.
قال: كفى.
*سأمضي فلن يضيرني ربي جزاء الود والقرب، جزاء مودة الأهل وصلة الرحم والنسب، سأمضي لأمٍ فلقت قلبها من السفرِ، وسيطمئن بعد الاستقرار والمكث، سأمضي لأطببها من الوعثاء والتعب، من الآلام والنصب، يا صاح أليس لك مالي من الخلان والأهل، من الإحساس والحب، من الرضا، من  القناعة، من الرهفِ، ابق هنا أنى شئت فإنك لن تعيش في الدنيا إلا ما يتخافت به المجرمين فيما بينهم يوم القيامة، فيقولون وهم محشورون يومئذ زرقا، إن لبثتم إلا عشرا، لن تعيش إلا ما يقول عليه أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما.   
*يا صاح لم نخلق لجمع المال أو الترحال، بل خلقنا للعبادة وبناء النشء وللاستقرار، سأتركك تجمع ما شئت وتذكر أنك سترحل كما جئت.
* والآن يا صاح بعد أن لمحت في عينيك بريق الحسرة، وتمنيت ألا أقول لك ما قلته من برهة، وإحساسي بما في حلقك من غصة، وبما فيه صدرك من ضيق وحرجه، سأتركك وارحل، وفيما مضى كنت مني تضحك وتسخر، فالآن أنا الذي على ما أنت فيه سأقلب كفاي واضجر، ولكني سأضحك ضعف ما كنت تضحك، ولكني منك لن أسخر. فالضحك الأخير هو الضحك الكثير، هه هه هه هه هه هه
نشأت النادي 3/1/2011م


السبت، 1 يناير 2011

فيشارا الحصري

فيشارا الحصري يحدثكم من بلاد بهارا البعيدة قائلا:
أنا فيشارا،  ساكن في بهارا.
جيت في شيكارا، راكب حمارا
أبص من بعيد، بشوفكوا عبيد
أنا عنيد ومش هيفيد، اسمعوا يا عبيد
يا إما معايا، يا إما هزيد
أنا فشار، ليل ونهار
عايزكوا تهاتوا، تكونوا ثوار
أنا منفوش، على فشوش
بشك فيكوا، واحد واحد، في كل الناس
أنا محتاس، عايزها ثورة بكل حماس
وأنا مستكين، عمري ما روح، شمال ويمين
عايزها والعا، عايزها نار
هد جدار، إحرء في عمار
خد بنزين، أوعى تستكين
أنت يا غلبان، يا بن الغلبان
سيب الفاس، اهتف بحماس
عايز احتقان، إحساس غضبان
أنا أرفان من النظام، أي نظام
أنا غضبان، على طول غضبان
أنا امتعاض، أنا ظنان، على طول ظنان
أنا يساري، مش باختياري
عشت في عصر، كان اشتراكي
شفت الكل، كان بيحاكي
مشيت معاهم، لأكل العيش
عشان الكيف، وكمان الرغيف
بشرب شيشة، وكمان حشيش
والعمر أهو راح، على مفيش
ممكن اهادن ممكن أماين اخد تناتيش
آاعدين ليه كلكوا حرافيش

و فيشارا تاني دخل وآل
عايزها ثورة، من عالنت
ادخل سجل، عل الفيسبوك
خليك فاتح، أوعى تسوك
اشتم إلعن، خليك نيولوك
واديني آاعد، في بلاد بهارا
لحد يوم، ما تأوم له إياما
وتبأى خربت، وتبان علاما
أرجع بأى وابان على اصلي
ويأولوا عاش، فيشارا العصري
وفيشارا تالت، طب جديد
وآل أنا إوة، وكمان حديد
واللي مش عاجبه، يمشي بعيد
جاب أرقام من الأوهام وآل دي أكيد
شالولي الجزمة يوم العيد
ولبسهالي الواد عيد
ورايا شلة أنا مش إلا، أفوت في حديد
وفيشارا غيره آل أنا حزين
أنا بتكلم، باسم الدين
فجر فخخ، والله يعين
اعمل فتنة، خليها طين
احرء دمر كنيس القديسين
تموت في الآخر، وفيه حورعين
آاه يا بلادي، عندك كام فيشارا
من كل شارع، وفي كل حارا
ربنا يستر على كل مصري
وما يحكمش فيهم فيشارا الحصري

(نشأت النادي 1/1/2011م.)

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

آتيك دياري



آتيك دياري
بيني وبين نسيم هواك، أمواج بحـر القلزم
ولسان حال غريب الدار آواه، الله به أعلم.
يا جميلة الروح، وذات نضرة الوجه الُملهم
اشتاق  للمس ثناياه، وهو بالبشاشة أكرم.
فيا حبيبة قلبي ابسطي يداك، لحبيبك المعدم.
ضمي إليك متلهفا بالعودة، عاهدك أنه ملزم.
آتيك دياري
آتيك جناتي وعيوني، بلهفة شوق وحنين
أتوق لدفئ أركانك، أتوق للمس جبيني
أيا حبيبة، قد أهلكتني غربة قلبي وضنيني
فدعيني أمضي في هواك، ما بقى من سنين
فالآن في غربتي، بالشوق تكتحل جفوني
وعلى أمل لقائي أنى رحت، ترافقني شجوني
آتيك دياري
ليل غربتي الطويل أدبر، وصباح عودتي أسـفر
وأنا على شدتي أقدر، وفي ظل أمل العودة أسهر
أهل الجزيرة إخوة، قالوا لا تدعنا هاهنا وترحل
قلت إليها المرد، وبها الزهراء والنور وغـضنفر
فيها فارس على صهوة، يحتاج من نصحي أوفر
فتعالي يا حبيبتي بكل ما فيك، أحبك الآن أكثر
آتيك دياري
الطيبون من أهلك هجروك، مخافة الضيق والفقر.
والعاقون من أبنائك باعوك، عروا لحمك للغير
أشرار لقطاء بالمال هربوا، سلبوا من أهلك الخير
الشيطان وأتباعه في أرضك عثى وللأسواق يحتكر
والمعدمون من السواد ألهبهم كمد العيش والقهر
وأنت لا زلت صامدة رغم تكالب الأعداء في الوكر
آتيك دياري
ما لي أراك مهمومة بتربص قلة من الأبناء مع الأعداء
لا تحزني لهذا الزمان فالأمر بيد خالق الأرض والسماء
وارفعي هامة شموخك عاليا، وانظري بتاريخك إلى العلياء
أولا يكفيك أن ربوع أرضك موطأ الرسالات والأنبياء
وكنيت كنانة في الأرض وقلبك النابض قاهرة الأعداء
مهما دنى شأنك بين أخواتك ستظلين عرين الأمة الشماء
 آتيك دياري
آتيك حبيبتي يا هبة النيل، آتيك رغم كل الأقاويل
فإنهم قالوا لا ترجع لها فإنها في فراش مرض طويل
قلت أنا لها، سأضمد فيها وأصلح ما أفسده الدخيل
ستحنو علي كعادتها، رغم تأوهات الصراخ والعويل
فهي معلمتي وحاضنتي وتركها من بعد الآن مستحيل
أحبها بحلوها ومرها بطينها بزرعها بالماء والهواء العليل
آتيك دياري