إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 17 سبتمبر 2012


الانحياز وعدم الانحباز
تعتبر حركة عدم الانحياز، واحدة من نتائج الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، ونتيجة مباشرة للحرب الباردة التي تصاعدت بين المعسكر الغربي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية ممثلا في ذراعه العسكري (حلف الناتو) وبين المعسكر الشرقي ممثلا في الإتحاد السوفيتي وذراعه العسكري (حلف وارسو) وذلك بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وتدمير دول المحور، وكان هدف الحركة هو الابتعاد عن سياسات ا
لحرب الباردة تأسست الحركة من 29 دولة، وهي الدول التي حضرت مؤتمر باندونج 1955، والذي يعتبر أول تجمع منظم لدول الحركة.
و تعتبر من بنات افكار الرئيس المصري جمال عبد الناصر ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو والرئيس اليوغوسلافي تيتو.
وانعقد المؤتمر الأول للحركة في بلجراد عام 1961، وحضره ممثلو 25 دولة، ثم توالى عقد المؤتمرات حتى المؤتمر الأخير بطهران في أغسطس 2012. ووصل عدد الأعضاء في الحركة عام 2011 إلى 118 دولة.
وإذا كان أهم أهداف الحركة سابقا هو عدم الانحياز لأي طرف من طرفي الحرب الباردة التي انتهت بتفكك المعسكر الشرقي (الاتحاد السوفيتي) فان عدم الانحياز للقطب (الإيراني السوري) الجديد داخل الحركة يجب أن يكون الشغل الشاغل لكل أعضائها.
لقد آثر الرئيس محمد مرسي عدم الانحياز للطرف الذي يريد أن يكون قطبا جديدا في المنطقة ويحاول جذب دولا وأطرافا جديدة لتنحاز له فيما يفعله من تقتيل وتشريد فكلمة الدكتور محمد مرسي جاءت في الصميم وكانت مؤثرة وواقعية ونزلت كالصاعقة على أصحاب الدار والوفد السوري الذي انسحب من القاعة لعدم انحياز رئيس الجلسة لسياسته الدموية، وبذلك فإن الرسالة قد وصلت قوية ومؤثرة لهذا الطرف ورسمت ملامح مصر الجديدة بعد الثورة.
وإذا كانت الحرب الباردة قد انتهت فإن الهدف من تأسيس الحركة عمليا قد انتهى ويبقى الانحياز للحق وعدم الانحياز للباطل هو الطريق الوحيد والسبيل القويم لكل عضو من أعضاء هذه الحركة يريد علوا في الأرض فإن الحق والباطل هما المحوران الذان يجذبان بني البشر نحوهما ويبقى الانحياز وعدم الانحياز هما أدوات الكيس الفطن الذي يتحرى الحق ويبتعد عن الباطل ليكن له العدو قبل الصديق كل الاحترام والتقدير.

افنكاسات فيس بوكية


(افتكاسات فيس بوكية)
تعلمت حكمة جديدة ونظرية فريدة من الأحداث الأخيرة وأن وقوف الله مع العبد لا يضاهيه وقوف أي مخلوق الحكمة تقول "سقوط الأوراق قد لا يتطلب دائما هبوب العواصف"

ضمانات العودة إلى طهران


ضمانات العودة إلى طهران
منذ تولي الرئيس محمد مرسي رئاسة الجمهورية بدأت اشارات الغزل السياسي في التردد بين القاهرة وطهران، وذلك لأن جماعة الإخوان لم تنتهج سياسة الصدام مع دولة ايران رغم الوقوف على العديد من الأخطاء الصريحة للنظام الإيراني في السنوات الماضية، وظلت العلاقة بين طهران والجماعة متوازنة بسبب هذه السياسة التي تنتهجها الجماعة مما أثار لعاب الدولة الفارسية وجعلها تلهث خلف إقامة علاقة جيدة م
ع مصر في ظل حكم النظام الجديد.
ويبدو من واقع المؤشرات الأولية للسياسة الخارجية المصرية الجديدة أن الجمود الذي أصاب العلاقات المصرية الإيرانية سينتهي عما قريب، وأن من مصلحة طهران كسر هذا الجمود وتحسين علاقتها بالقطب الإقليمي المصري الذي ستحقق مساندته وتأييده مكسبا سياسيا إيرانيا على المستوى الإقليمي والدولي، ولكن ما هي ضمانات العودة لطهران وهي سبب رئيسي للعديد من مشكلات المنطقة، وهي أيضا المحرك الرئيس لكثير من الخلايا والقوى في العديد من الدول العربية.
هناك العديد من المحاذير التي يجب وضعها في الاعتبار عند اقامة علاقة طبيعية مع طهران، والحرص على عدم تخطي حاجز تلك المحاذير يعد ضمانا لاقامة علاقات سياسية واقتصادية مع إيران.
أول هذه الضمانات هي عدم اقامة علاقة مع طهران على حساب العلاقات المصرية الخليجية والعمل على حل المشكلات العالقة بين طهران ودول الخليج مثل النزاع على الجزر الامراتية في الخليج العربي، وأن أمن الخليج هو من صميم الأمن المصري فلا تبنى العلاقات المصرية الإيرانية على حساب أمن الدول الخليجية .
أما ثاني هذه الضمانات فهو الانتباه لعمليات التشيع ونشر المذهب الشيعي وخصوصا في مصر، فالبيئة المصرية قابلة لذلك بسبب نسبة الأمية والفقر المرتفعين لدينا، فمن المفترض أن تستغل طهران اقامة علاقات جديدة مع مصر للعمل على تنشيط هذا الملف الذي ظهر في عدة دول عربية من قبل.
العلاقات المصرية الإيرانية إن أقيمت فقد يستفيد كل طرف من الآخر سياسيا واقتصاديا منها، فإقامة علاقات طيبة مع مصر يدعم طهران سياسيا على المستوى الدولي، وتلك العلاقات أيضا قد تستفيد منها القاهرة اقتصاديا في عمليات تبادل تجاري وفتح سوق جديدة، لكن لا يجب أبدا أن تبنى هذه العلاقة التي تحبذها جماعة الإخوان المسلمين على حساب أي من تلك الضمانات التي تعتبر صمام الأمان لهذه العلاقات الجديدة.

المعادلة الأمنية


المعادلة الأمنية
الأمن، شعور بالردع لمن ينوي الشروع بالجرم، يقابله شعور بالطمأنينة من الضحية المفترضة، فإذا استقر هذا الشعور عند الطرفين ساد الأمن وإن فقده أحدهما وقعت الواقعة وتخلخلت تلك المعادلة وما أحوجنا لها الآن.

بسم الله مجراها ومرساها

بسم الله مجريها ومرساها
أمواج تلاطمت بالألوح والدسر
نخرت عزائم الأهل والبنيان
وعصائب عاثت فسادا خرقت قاعها
بيد أنها في حمى الرحمن
وبحور الظلمات تراكمت
بعضها فوق بعض ما لها من شطآن
كنت أراها عصية تمخر بحور الظلم
صابرة على الطغيان
من ذا الذي يغرق قومها عمار المدائن
والقرى ذات الربوع كنان
والله ما الريح أخشى عليك
فخشيتي من قومي ومن إخواني
لا توقظوا الفتن واعملوا
والله يحب أن يقرن العمل بالاتقان
ولى عليك الله منا قائدا
والله نسأل أن يكون أفضل الربان
مرسي يرسي قواعد العدل
يقضي على ثلل الفساد الجاني
ينثر بذور الخير بأرضها البكر
فتطرح ثمار العلم بالإنسان
يا أيها الذي على ظهرها
أنت من أهلها أنت من الخلان
فبسم الله مجريها ومرساها
ولن نخشى بعد ذكر الله خذلان
2

تبعات الاساءة للرسول الكريم


تبعات الإساءة للنبي الكريم 
ليست المرة الأولى التي يتم فيها التعرض بالإيذاء لنبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام، فلقد ابتلي منذ أن جاء بالرسالة وصدح بالحق الذي أنزل من ربه، فأين قريش التي قاطعت شعب عبد المطلب وحاصرتهم فيه ثلاث سنوات، يقول الله عنهم في قرآن يتلى إلى يوم القيامة ولا يستطيع كائن من كان أن يمنعه أو يحرفه "لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جو
ع وآمنهم من خوف" فهذا القرآن سيظل يعلم الأجيال تلو الأجيال أن الله قد أطعم قريشا من الجوع وأمنهم من الخوف فهم أحقر من ايذاء رسول الله ومن أن يمنعوه من ابلاغ رسالته، لذلك فإن قريش قد محيت وظل القرآن الذي أنزل على محمد خالدا مخلدا يخبرنا بخبرهم ويعلمنا كيف يزهق الباطل وكيف يظهر الحق.
وهذا أبو لهب الذي آذي النبي المرة تلو الأخرى كان جزاؤه اللعن على ألسنة المؤمنين، فينزل فيه قرآن يتلى إلى يوم القيامة يقول فيه رب العزة سبحانه وتعالى "تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد" صدق الله العظيم.
ويقول رب العالمين في محكم تنزيله "إن شانئك هو الأبتر" لذلك فإن سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم خالدة ممجدة في أعلى عليين، فهل نجد تكريما أفضل من أن يقرن اسم النبي باسم ربه في كل أذان وفي كل وقت يذكر فيه اسم الله ويتلى فيه القرآن، أما كل من تعرض للنبي فهو أبتر لا نجد في حقه إلا كل تحقير وتهميش.
إن المستهزئين الذين سخرهم الشيطان لإرضاء سادتهم لن ينالوا من رسول الله أبدا لأن الله كافيه عنهم فيقول سبحانه وتعالى "إنا كفيناك المستهزئين" كما يبشرنا ربنا بأن لهم اللعنة في الدنيا والآخرة فيقول جل من قائل "إن الذين يؤذون رسول الله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا" الأحزاب 57.
إذاً تظل بالونات الاختبار دائما في حالة انفجار إذا ما قاست حبنا لنبينا فيقول صلى الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه ومن والده وولده والناس أجمعين" وهذا دليل من دلائل نبوته فنحن نحبه أكثر من أنفسنا ومن والدينا وولدنا والناس أجمعين لذلك فمن تمام الإيمان حبنا لنبينا وأيضا إيماننا بكل الرسل وحبنا لهم يقول تعالى "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير" البقرة 285، 
فيأيها العقلاء من أهل الكتاب ويا أولي الكياسة من غير المسلمين تمايزوا عن المستهزئين تبرؤا مما يفعلوا فإن تبعات ايذاء الرسل والأنبياء عظيمة في الدنيا والآخرة وما يؤتى منها إلا البغض والكره بين الشعوب ويبقى حصادها الفتن والمشاحنات التي تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل

حال وحال



حال وحال
صدح مكبر الصوت من أعلى مئذنة المسجد أن إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم أعلن عن انقلاب أحدهم، في ركن القرية البعيد تلكأت الغمامات على المنزل المنكوب وعلا الصياح وضجرت الغرفات بالنحيب، خيم الحزن على المكان بعد أن خرجت منه رائحة الموت التي اشتمتها الأنوف وارتعدت منها الفرائص فبدا المشهد قاتما قتامة الجثمان بعد خروج الروح، دبت خيوط الحزن في الخلايا المقشعرة واضطربت حركة الحياة في نواتها خوفا من 
الموت، وبينما الوضع كذلك كان هو يستعد ليمارس عمله، انتشت خلاياه الحزينة وثارت نواتها فرحا بالرزق الجديد، خلف الباب الموصد تأهب منتظراً حلول الرسول، قطعت طرقات الباب لذة الفرح بالرزق، وانتظمت معها ضربات قلبه متأقلمة مع ملامح الحزن التي رسمها على وجهه، قاطعا بذلك رحلة الانتقال من السرور إلى الحزن بسرعة الضوء المتسرب من الباب المفتوح، عندما لبى نداء الرسول وانتقل من حال إلى حال شق الصفوف وقال بصوت أخنف "وحدوه" امتلأ المكان بالدفئ من قول "لا إله إلا الله" تلقائيا بعد المراسم رفع كفيه داعيا اللهم انقل ميتنا من الحزن إلى السرور فإنه نعم الشعور واجعل تجارتنا لا تبور ولا تحرمنا من التردد على أهل القبور، ردد الجمع خلفه غير آبهين أن اللهم آمين.

يا رسول الله أنت محمدا

يا من أٌرسلت للعالمين رحمة
صلى عليك الله ربي محمدا
برسالة الاسلام بعثت مبشرا
وحباك ربي للمسلمين قائدا
آتاك الله من الكلم جوامعه
ونصرت بالرعب قبل ملاقاة العدا
وبالعفو قابلت مخرجوك
شهدوا بها إلا من كان منهم حاقدا
يا هادي الناس لكل خلق
بمكارم الأخلاق قد سما وتفردا
الملائك في السماوات صلوا وسبحوا
والله أمر بالصلاة عليك مفّردا
كل الأنبياء أنت إمامهم
والسيرة تشهد أنك في العلا ممجدا
بالنور المبين جئت والنور
من وجهك قد لاح وقد بدا
يا باخعا نفسك على هداهم
فانك لا تهدي وبك الله هدى
أوذيت بضعفنا بوهن قلوبنا
ولقد أخبرت فنحن الآن غثاءا ملبدا
والله كافيك المستهزئين
من هجا من طغى من عربدا
سلاما رسول الله ومعذرة
فما عرفك الجاهلون البغددا
الله كرمك عند سدرة المنتهى
وأبتر كل لئيم تمردا
ما نال منك المبطلون جميعهم
فصوت الباطل منزوع الصدى
أنت قرة عيون المؤمنين كلهم
أنت في القلوب السؤددا
تعتصر منا القلوب الدما
تذرف الدمع العيون السهدا
نشتاق للقيا نشتاق للسقيا
فحسبي أن نكون للحوض وٌردا
والشفاعة أنت أهل لها
والله أسأل أن يكون الصراط ممهدا
من دون الخلائق ميزت بها
والشفاعة بغية كل من وحدا
صلاة وسلاما عليه هذي وصيتي
فيا قارئي اجعله قولا مرددا
رطب لسانك بالصلاة عليه
كلما فرغت أوصيك صلي مجددا

الخميس، 23 أغسطس 2012

ارتدوا ثوب المحبة

ارتدوا ثوب المحبة

انهض شعب الكنانة لا تتردد
فما تبوء المترددون مكان
واصل مسير العز لا تتراجع
فأنت للحضارة أهل ولأمها عنوان
دع عنك أصوات الفتن
فانها وأد المحبة ولها خذلان
كم خضت معارك في الورا
ما رأي منك العدى نكصان
الله راعيك برباطه
فأنت خير الجند للأوطان
احذر التصنيف لا تقل
هذا يساري أو هذا من الأيمان
لا تنجرف خلف مسميات
ما أنزل الله بها من سلطان
لا تقل هذا بلحية أو هذا سلف
مسلم مسيحي كلنا إخوان
قد حباك الله بوحدة
فلا أعراق ولا تمذهب ولا ألوان
يا من جبلت على فطرة التوحيد
لا تخف فالله ناصرك على الطغيان
اعتصم بحبل الله لا تتفرق
ردد بقوة ترانيم السلام
شعب الكنانة ارتدي ثوب المحبة
فهذا دأبك على مر الزمان

الاثنين، 20 أغسطس 2012

بورما وزيف حقوق الإنسان


شركات المحمول وصرف المال في غير موضعه


برنامج الرئيس بين مطرقة الخارجين على القانون وسندان المؤسسات التنفيذية


مدد لمرسي


وللفلول جولات أخرى



الشرعية الدستورية أم الشرعية الثورية



الأربعاء، 13 يونيو 2012

بأي حيلة ومن أي طريق لا محالة القادم شفيق


وضعوا رؤوسهم في الرمال بعدما ضاق بهم الحال، وسقط ما يربو على ألف شهيد من الرجال، فلقد قام الثوار بفرط عقدهم الذي عقدوه بخيط متين، وجمعتهم فيه مصالحهم منذ سنين، تشتتوا حين اتحدت قوى الثورة، وتجمعوا بعدما تشتت قوى الثورة، ثم جاءت الفرصة، فالتفوا حول الملاذ الأخير، فبغيره حلم الرجوع يطير، رقصوا على مشاعر البسطاء والعامية، وشوهوا خصوم اللعبة الساسية، فهذا البرادعي عميل الماسونية، والشاطر ونور لم يخرجوا من دائرة القضية، وأبو اسماعيل أمه أميركية، فالأوراق أوراقنا والدفاتر دفاترنا ومن يستطع تكذيب العمة الأميريكية، أما مرسي فمرة عميل تحمل ذريته الجنسية الأمريكية، ومرة شاذ هكذا قالها أحد المشعوذاتية، ويبقى مرشحنا نزيه منزه فهو خريج المؤسسة العسكرية، ولن يصلح غيره وإن رفعت ضده مائة قضية، أو جوبه بقانون عزل فصياغته غير دستوريه، ستحيله لجنة انتخابات الرئاسة للمحكمة الدستورية، ونرفع معه قضية لحل المؤسسة التشريعية، وتقبل اللجنة تظلمه ويظل فريق المرحلة الثورية، ولا ضير أن تتحول اللجنة من لجنة إدارية إلى قضائية، المهم أن تحكم الدستورية على قانون العزل بعدم الدستورية، وتحل بالمرة المؤسسة التشريعية، ونضمن بذلك ضرب المؤسسة التشريعية بالقضائية، على الجانب الآخر نستعين بالآلة الإعلامية، لغسل مخ الشعب عبر القنوات الفضائية، والتغلغل داخل تلافيف أمخاخ البسطاء وأرباب الأمية، فهذه أم الملاعين المعروفة بالفرعونية، ومشعوذها قائد الحملة الإعلامية، الذي يلعب على عقول البسطاء والعامية، ويرغب أن يكون وزيرا وتلك أحلام ليست خيالية، فكل شيئ مباح في المعركة الانتخابية، فمعنا أعضاء الحزب القديم وكثير من البلطجية، والمنتفعين من رجال الأعمال والمهلباتية، ومن ليسوا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن باع الضمير من أعضاء المجالس المحلية، وأصحاب المناصب والمراكز الوظيفية، والأقباط وكل من له مصلحة معنا المهم أن تتم الخطوات بالشرعية، نحشد بذلك الحشود ونصبح كثرة عددية، أما الفريق الآخر فيشتت ويشوه وتدبر ضده كل الأعمال العنصرية، وبهذا نعود وتعود معنا كل مظاهر الديكتاتورية، وترجع مرة أخرى أيام الواسطة والكوسة والمحسوبية، فلابد أن يكافئ هؤلاء على حساب من ليس لديه ثقافة انتخابية، وتصبح بذلك مرحلة الثورة مرحلة هامشية، وتندثر رويدا رويدا ثم نحذفها من تاريخ البشرية، نضحك بعدها بملئ فينا، فنحن الفلول ليس لنا حلول ولكل واهم نقول، سلم لي على الديمقراطية

لا يزال القضاء المصري بخير


سرق يهودى درع أمير المؤمنين على بن أبى طالب، رضى الله عنه، فاحتكم أمير المؤمنين إلى القضاء ليرد له حقه، فذهب للقاضى وعندما حان ميعاد جلسة الحكم كنى القاضى أمير المؤمنين مناديًا إياه بأبى الحسن، ونادى على اليهودى باسمه، فقال له أمير المؤمنين لا تكنِّنِى ونادِنى باسمى كما ناديته باسمه، ففعل القاضى ثم سأل أمير المؤمنين، هل لديك دليل أو بينه على سرقة الدرع، فلم يجد أمير المؤمنين أى دليل أو بينة يسوقها على سرقة الدرع، وعندما وجد القاضى الأمر كذلك حكم بالدرع لليهودى، فقال اليهودى فى نفسه: ما هذا العجب؟ يحتكم أمير المؤمنين لقاضيه ليحكم فى سرقة الدرع ويقول له لا تكنِّنِى ونادِنى كما ناديت خصمى، ثم يحكم لى القاضى بالدرع لعدم وجود بينة أو دليل، فما كان من اليهودى إلا أن أسلم؛ لروعة هذا الدين.

اليوم نحن أمام قضية مشابهة حكم فيها القاضى بما بين يديه من أوراق، وبنى حكمه على أسباب لم يطلع عليها الناس، وحمل رأس الدولة ووزير داخليته المسئولية السياسية للأحداث فحكم عليهما بالسجن المؤبد وبرأ ساحة الآخرين، فلا نلومه على ما فعل لأنه يحكم بالقانون وليس بالعاطفة، واللوم على أنفسنا لأننا سكتنا على من سمح للذين أخفوا وطمسوا كل الأدلة بهذا، سكتنا على جريمة فرم أوراق ومستندات وأسطوانات مباحث أمن الدولة فى عهد رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، سكتنا على قيادات داخل جهاز الشرطة الذى كان خصمًا وحكمًا، فكيف نطلب منه أن يجمع أدلة ومعلومات ليدين بها نفسه، إنه دولة داخل الدولة وهناك كثير من المؤسسات والأجهزة العامة فى البلد هى دولة داخل الدولة يجب تفكيكها وإعادة هيكلتها.

اليوم نحن أمام اختبار حقيقى للنظام القادم الذى يجب عليه تطهير الكثير من المؤسسات وإناطة العديد من المهام لها، فيجب على القضاء المصرى ممثلاً فى النيابة العامة أن يجمع دلائل ومعلومات للدفع بها فى القضية من جديد، ويجب على مجلس الشعب استجواب المسئولين فى جهاز الشرطة حتى يتم رد الحقوق لأصحابها ويتم القصاص العادل لأهالى الشهداء والمصابين، علينا اليوم مسئولية الاختيار الصحيح للنظام القادم الذى يمكننا من محاكمة خفافيش الظلام الذين ينشطون فى حياتنا فى الخفاء لإفسادها وتلويثها فتظهر لنا بهذا المظهر السيئ الذى يسىء لنا ويضع مؤسساتنا العريقة ورجالها فى حرج.