إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 23 أبريل 2011

اتحاد أبناء كفر شكر في يوم تأكيد المطالب

يوم آخر من أيام عزة وكرامة المصريين قضيناه وسط الجماهير بميدان التحرير بدعوة من ائتلاف حماية الثورة واللجان الشعبية لاتحاد أبناء كفر شكر للمشاركة في هذا العرس الوطني الذي يزف الحرية والديمقراطية لهذه الجماهير الأبية، يوم تشابكت فيه الأيادي وذابت فيه الطبقات وتنوعت فيه الأعراق والمعتقدات كل في مكان واحد يجمعهم شيء واحد على أرض ميدان التحرير وكلهم على قلب رجل واحد يهتفون "مصر".
نعم إنها مصر التي أنجبت ولا زالت شعب عظيم لن ترى عظمة هذا الشعب إلا إذا وليت وجهك شطر التحرير لترى الفن والإبداع في شعراء ورسامين وترى الخطابة والإمامة شيمة الشيوخ الأزهريين وترى خفة الظل وطلاقة الألسن وفصاحة التعبير ترى الهمم تفوح في عرق الهاتفين ترى شبابا وشيوخا لم تهزهم شدة وقسوة الحياة التي فرضها عليهم الطغاة والمحتالين نعم نحن في ميدان التحرير.
أجرينا بعض المقابلات مع بعض المؤسسات الصحفية العالمية مثل مجلة "النيويورك تايمز" وبعض التليفزيونات مثل "النيل للأخبار" ولقد أبهرت مراسلة مجلة النيويورك تايمز/ نجوى حسان، عندما تحدثنا معها ورحبنا بزيارتها للمدينة هي وزميلها الصحفي/ روبرت ورث الأمريكي الجنسية، وكان من اللافت للنظر أن نسبة الأجانب الذين توافدوا على الميدان مرتفعة وظاهرة حيث رأينا العشرات منهم في هذا العرس الوطني.
إن اتحاد أبناء كفر شكر كان له قصب السبق في التواجد في الميدان يوم الجمعة الماضي وألقى كلمته أمام الجماهير من على منصة الميدان الأستاذ/ محمد جرامون والذي أخذ على عاتقه كتابة وتحضير كلمة الاتحاد والتي كنت أجزم بأنها ستكون حبيسة كف اليد عندما أمسك بيده ميكرفون المسرح وبدت الحماسة في عينيه واسترسل في الكلمات وتتالت الأفكار والكلمات تباعا تنهمر على الجماهير في الميدان باسم اتحاد أبناء كفر شكر وممثليه فكانت تهز أرض الميدان وتحفز الجماهير.
المطالب كانت عديدة وملحة وضرورية فالاستمرار في محاكمة الطغاة والنزول إلى القاعدة التي مازالت تسيطر على بعض المراكز وسرعة محاكمة المتهمين هي إحدى المطالب وكذلك الافراج عن المعتقلين وعدم محاكمة المدنيين عسكريا كما لم يحاكم النظام السابق ورموزه عسكريا كان مطلبنا عادلا وكذلك حل المجالس المحلية وانتخاب المحافظين ورؤساء الأحياء ومجالس المدن وعدم تعيينهم كان من أهم المطالب إلى جانب العديد من المطالب الأخرى حتى وإن كانت فردية إلا أنها كانت حاضرة وبقوة على أرض الميدان الذي أصبح مزارا سياحيا تهفو إليه قلوب الباحثين عن الحرية والديمقراطية.
لقد أثبت اتحاد أبناء كفر شكر حضوره وبقوة وأصبح وجوده على الأرض فاعلا بفضل نخبة من أبناء هذه البلدة لذلك فإن هذا الاتحاد سيكون له شأن عظيم وذلك لدوره في تنمية وتطوير العمل الشعبي والتطوعي والخيري في هذه المدينة الفاضلة التي تستحق منا مزيدا من الجهد والعمل.
     

الاثنين، 21 مارس 2011

سلاما جدة وأهلها

عروس البحر يا جدة
سخية الرخاء والشدة
يا رحبة لكل الأمم
وطبعك لم يكن به حدة
يضيء وجهك نور الحرم
ولضيوف الرحمن أنت مجدة
الشمس تسطع في جبينك الزاهي
فتزيد ضياؤه نضرة
وطئت أرضك مستبشرا
وفي وجهك الخير والبركة
فعهدي بك لم يزل
منذ استقبلتيني بألفين وستة
أقول سلاما لا وداعا
لعلي أرجع مرة أخرى
أسأل الله أن آتيك محرما
فيكون لي حجة أو عمرة
فأنا تواق للحرمين عودة
الناس لهم فيك عشق
ولا يملك العاشق قلبه
والمصريون لهم فيك وله
قد لامسته ولي معهم قصة
ولي شرف استضافة كبيرهم
إن الكبير اختاروه لهم عمدة
اصطفوه ليبوء بمنزلة
فمصطفى له من اسمه حصة
وسامي الأخلاق خاله
ولاه لقبه فكان من لقب الأسرة
وأبو أسامة الوسامة طبعه
للحواس مطبب ويكفيه حسن خلقه
والقادر له عبد ابنه محمد
للنواجذ طب وللثقافة حجة
وباسم الباسم للحياء وجاء
وإشراق وجهه من الله رزقه
والعمري بخفة ظله
وطلاقة وجهه للقاء سمته
وخالد كان يوم السيل سندي
فهو للغريق منقذ يشده
والحربي على التقوى قلبه
وهو للرحمن عبده
وياسر الهادي هذا طبعه
لم يزل عليه منذ عهدته
وأيمن وسامي وسعيد
والحديدي يحيي وليد
فهم خير الشباب كله
ولنا في الرياض رفاق
عبقهم لابد من ذكره
فالمتولي ويحيى وهشام
ووائل ورضا عثمان
جميعهم للثقافة عنوان
وطارق وسامح المغدوران
أما مصطفى فهو فنان
وصديق مهيب ورسام
والأنصاري والمداني مديران
للصحة كانا وجهان
ومحمود لصحة جدة
جندي من الشجعان
فحيا الله كل الناس
ورزقنا وإياكم الإخلاص
والآن دعوني أودعكم
وأحيي بداخلكم إنسان
فسلامي للكل سلام
وتحية معطرة بالريحان
وتحيتي تحية الإسلام
ألقيها من قبل ختام
فحيا الله هذه الوجوه
برحمة منه وبركة وسلام
(نشأت النادي - مارس 2011)

الأحد، 20 مارس 2011

الدولة المدنية والهوية الدينية

كثر الحديث هذه الأيام عن الدولة المدنية وضرورة فرضها وتطبيق أنظمتها على الدولة المصرية في عهدها الجديد بعد الثورة، ويعتمد من ينادي بهذا النداء من غير المسلمين على التخوف من الإسلاميين تارة، وعلى الصورة الذهنية التي رسمت عنهم منذ منتصف القرن الماضي وما مر به من أحداث وحتى يومنا هذا تارة أخرى،كما أن عقدة الغرب السيئة للدولة الدينية في العصور الوسطى من خلال حكم الكنيسة وتسلطها بمحاكم التفتيش وبإقحام كل أمور الشعوب الأوربية الحياتية تحت وصاية الكنيسة وأحكامها المعوجة التي نفرت الشعوب منها ومن تسلطها، أفرزت رد الفعل للشعب الأوربي وهو قيام الأنظمة العلمانية الجديدة التي تبعد الدين عن التحكم في الدولة، ومع عجلة الزمن وحداثته تطور هذا الفكر فخرجت أشكال فجة من الحريات المنفلتة التي لا تتماشى مع شريعتنا وفطرتنا.
إن الذين ينادون بالدولة المدنية من المسلمين اليوم يعتمدون على النموذج الذي أقامه سيدنا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام في المدينة المنورة إبان قيام الدولة الإسلامية وتكوين نواتها الأولى بعد الهجرة، والتي اعتمد فيها نبينا عليه الصلاة والسلام على وثيقة التعايش بين المسلمين واليهود التي كتب فيها أنّ يهود بني عوف أُمّة مع المؤمنين، وكذلك الصحيفة التي كتبها لابن الحارث بن كعب والتي قال فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
"هذا كتاب كتبه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، رسول الله إلى الناس كافة، بشيراً ونذيراً، ومؤتمناً على وديعة الله في خلقه، ولئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل والبيان، وكان عزيزاً حكيماً.

للسيد ابن الحارث بن كعب، ولأهل ملته، ولجميع من ينتمي دعوة النصرانية في شرق الأرض وغربها، قريبها وبعيدها، فصيحها وأعجمها، معروفها ومجهولها، كتاباً لهم عهداً مرعياً، وسجلاً منشوراً، سنّة منه وعدلاً، وذمة محفوظة، من رعاها كان بالإسلام متمسكاً، ولما فيه من الخير مستأهلاً، ومن ضيّعها ونكث العهد الذي فيها، وخالفه إلى غيره، وتعدّى فيه ما أمرت، كان لعهد الله ناكثاً، ولميثاقه ناقصاً، وبذمته مستهيناً، وللعنته مستوجباً، سلطاناً كان أو غيره، بإعطاء العهد على نفسي، بما أعطيهم عهد الله وميثاقه، وذمة أنبيائه وأصفيانه، وأوليائه من المؤمنين والمسلمين، في الأولين والآخرين، ذمتي وميثاقي.
وأشد ما أخذ الله على بني إسرائيل من حق الطاعة، وإيثار الفريضة، والوفاء بعهد الله، أن أحفظ أقاصيهم في ثغوري بخيلي ورجالي، وسلاحي وقوتي، وأتباعي من المسلمين في كل ناحية من نواحي العدو، بعيداً كان أو قريباً، سلماً كان أو حرباً، وأن أحمي جانبهم، وأذبّ عنهم، وعن كنائسهم وبيعهم وبيوت صلواتهم، ومواضع الرهبان، ومواطن السيّاح، حيث كانوا من جبل أو واد، أو مغار، أو عمران، أو سهل أو رمل".
 إلى آخر ما جاء في الصحيفة من عهود ومواثيق تدعو إلى التعايش بين المسلمين وغيرهم من المسحيين. وهذا ما نقوم نحن بتطبيقه إتباعا لهدي نبينا وتأسيا بسنته صلى الله عليه وسلم ، وهذا شيء جميل أن يدعو إليه كل مسلم، لكننا يجب أن نذكر كل من يدعو إلى الدولة المدنية أن هذه الصحائف والمواثيق لم تمس تطبيق شريعتنا بسوء ولم تفرض علينا تطبيق أحكام لم تسنها شريعتنا، فهويتنا الدينية لا يجب أن تطمس وتمحى معالمها لأننا نريد التعايش مع شركاء الوطن الواحد، فنبينا صلى الله عليه وسلم كان يقيم الحدود ويحكم بما أنزل الله فيقول "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها". وضرب الرسول صلى الله عليه وسلم المثل على ابنته فاطمة ليعطي درسا في العدل وعدم الجور وهذا الذي نريده من حكامنا.
أيها المنادون بالدولة المدنية إن كنتم تريدون دولة مدنية للتعايش مع غيركم في مكان واحد بالعهود والمواثيق فهذا ما نفعله بإتباع هدي وسنة حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا لا يمحو عنا هويتنا الإسلامية ولا يمنع علينا تطبيق شرعيتها.
أما إن كنتم تريدون دولة علمانية تنحي الدين جانبا، وتدعو إلى الحرية المنفلتة باسم الليبرالية، وباسم كل الحركات المستوردة من الخارج بكل مسمياتها، فنأسف لأنكم لن تجدوا موطئ قدم لمثل هذه الدعوات، حتى وإن حرضكم عليها وأعانتكم ودعمتكم كل قوى الأرض فنحن شعب مصر لن نسمح بعد الآن بمثل هذه الترهات التي تدعوننا إليها واتركوا عنكم الخوض في تلك الأشياء التي لن يتقبلها الشعب المصري، ولتكن نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية فيها من الإشارات ما يردعكم.     

الخميس، 17 مارس 2011

حذاري أيها العرب من شر قد اقترب

في خضم المعارك الجارية الآن لتحرير دولة ليبيا من براثن النظام الذي أحكم قبضته على الوضع الليبي لأكثر من أربعة عقود، فأصابه بنوع من الجمود، ولم تستفيد الدولة من خيرات ومقدرات كانت من الممكن وضعها في مكانة متقدمة بين الدول لو سخرت تلك الخيرات في بناء دولة حديثة قادرة على استيعاب تكنولوجيات جديدة، وتوطين صناعات ومشروعات زراعية كانت من الممكن أن تنقل الدولة الليبية نقلة نوعية، وذلك لكثرة خيرها وقلة سكانها، إلا أن النظام الأهوج ضيع ثروات البلاد في مناطحة العناد بعمليات فاشلة ضد دول أوربية وأمريكا ففرضت العقوبات وضيعت الأموال وسلمت الأسلحة.
اليوم قام الشعب وثار بعدما تطهر جيرانه عن اليمين وعن الشمال، فبات في وضع أبى فيه إلا يقوم هو الآخر بعملية تطهير تجعله يعيش نقي وسط جيران طهروا أنفسهم من دنسهم فأصبح ينظر إليهم على أنهم قدوة وأصبح ينظر لهم بنظرة غبطة.
ولأنه نظام جاحد أهوج فهو لن يسلم بسهولة كما قال، بل سيتركها أرضا محروقة وسيقاتل لأخر طلقة ولآخر جندي كما قال، لأنه يدرك أنه إما هو وإما الفوضى، ولأن الفوضى شيء عشوائي لا يمكن السيطرة عليه ولا يمكن التنبأ بنتائجه فإن التأخير في حسم المعركة الليبية هو خطر يحدق بنا جميعا فالغرب يستغل الأحداث ويوظفها لصالحه بقدر المستطاع فهو لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء وينتظر حتى يتحالف مع المنتصر فهو يبطئ قرار حظر الطيران لعل المعركة تحسم لصالح النظام ويعلن أنه جمد أموال وذلك غير صحيح بدليل الإمساك بناقلة نفط على يد الثوار متجهة من اليونان إلى طرابلس الغرب بعد شهر من الأزمة، لذلك فالموقف العربي يجب أن يحذر تكرارا لسيناريو احتلال العراق للكويت فيتحالف مع الغرب فيأتي بجيوشه لليبيا لضرب طرف ثم يمكث في ليبيا ويقوم بإنشاء قواعد عسكرية دائمة وهذا خطر على الأمن القومي المصري والعربي، وبهذا يعاد سيناريو حرب الخليج الثانية بين العراق والكويت.
وكذلك الوضع في دول الخليج في هذه المرحلة غير مبشر، فأزمة البحرين تتفاقم وإيران تأبى إلا أن تحصد مكاسب سياسية من هذه الثورات وهذا الحراك في العالم العربي، وذلك بتحريك أذنابها في الخليج للحصول على مكاسب سياسية في حين أنها تكبت الإرادة السياسية لمواطنيها السنة في الأهواز وفي اقليم بلوشستان في الجنوب الشرقي وحتى داخل العاصمة طهران، والغرب أيضا ينتظر ليوازن الوضع ويتحالف مع الطرف العربي في منطقة شمال إفريقيا تارة للقضاء على أحد طغاتهم، ويتحالف مع الطرف الآخر في دول الخليج تارة أخرى لكسب مواقف سياسية مع إيران، المهم أن يحقق مصالحه ومكاسبه على حسابنا وأن لا يدعنا لتقوم لنا نحن العرب قائمة، فهذا هدف أصيل للفرس والروم ضد العرب، وأرضنا هي ملعبهم التاريخي منذ نشأتهم.
لذلك أوجه نداء للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصري للحذر من المخططات القادمة التي يقوم بها الاتحاد الأوربي وأمريكا ممثلين بحلف الناتو، لتوريطنا بعمليات تخدم مصالحهم، وتمهد لوجود طويل لهم على حدودنا الغربية، يكفينا إسرائيل من الشمال الشرقي وإيران الآتية بقوة إلى الخليج بأذنابها في البحرين والعراق والكويت وغيرها من دول الخليج.
عفانا الله من كل مكروه وسلمنا من هذه المرحلة الحساسة التي يجب أن نحسب خطواتنا جيدا فيها لأننا بعدها نكون أو لا نكون.     

الأربعاء، 16 مارس 2011

التعديلات الدستورية وضرورة الموافقة الشعبية

بعد بضعة أيام تحتفل مصر والمصريين بعرس ديمقراطي هو الأول من نوعه منذ وجدت، فيوم السبت القادم الموافق 19 مارس 2011م، هو يوم تاريخي في حياة وتاريخ المصريين، فهو اليوم الذي سيقوم فيه المواطن بالنزول إلى صندوق الاقتراع بكل حرية ليعبر عن رأيه ويشارك في مستقبل بلده السياسي دون أن يمنعه أحد أفراد الشرطة، أو يعترض طريقه بلطجي مأجور من النظام. فاليوم الحماية من الجيش والأمن للمواطن في يوم التعبير عن الرأي، وهي مسئولية سياسية يجب أن يتحملها كل مواطن شريف، يدرك قيمة نفسه وقيمة بلد بحجم مصر في المنطقة والعالم.
اليوم أيها الأخوة الأعزاء يستطيع المواطن أن يذهب لصندوق الاقتراع وعنده من القناعة واليقين بأن صوته له قيمة، وأنه مؤثر في الوضع السياسي بعد أن تلاشى هذا الفكر منذ ولادة الجمهورية وحتى الانتخابات البرلمانية الأخيرة، الأمر الذي جعل الذهاب للصندوق أمر لا يتماشى إلا مع المصالح الشخصية الضيقة لبعض المنتفعين الذين يوالون النظام بوضعه القائم على مصلحته ومصلحتهم.

إن مجرد الذهاب إلى صندوق الاقتراع بهذا التغيير الكبير في الفكر هو بداية الطريق الصحيح نحو الحرية والتقدم المنشود لبلدنا لذلك أقول لكل مقترع ذاهب إلى هذا العرس تذوق طعم الحرية والمشاركة السياسية الجادة، وشارك في صناعة مستقبلك بما تراه مناسبا للمصلحة العامة للبلد، وسواء كان اختيارك رفض أو قبول التعديلات ولكل فرد حرية الاختيار بالطبع، لابد أن أبين لك بعض الأمور التي تلتبس عليك لعلك تكون على بينة من أمرك وهي:
أولا: الدستور المعطل وإن أسقطته الثورة إلا أنه أسقط سياسيا وليس قانونيا، فالدستور هو نص مكتوب وليس فرد حي من النظام السابق حتى نرفضه بما فيه في هذه الفترة الحرجة، ولعل التعديلات الأخيرة تصب في تنظيم عملية التصويت وتفرض الإشراف القضائي عليها، وتعدل شروط اختيار رئيس الجمهورية، وتحدد مدد رئاسته وكذلك تنيط بالمحاكم الفصل في شرعية عضوية مجلس الشعب، فكل هذه التعديلات تخدم العملية الانتقالية بفعالياتها المختلفة، أما الدستور الجديد الذي يطالب به الكثير فهو سيكون بعد المرحلة الانتقالية واستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد وليس الآن وذلك لطول فترة صياغته.
ثانيا: إن فزاعة الإخوان المسلمين التي كان يستخدمها النظام السابق بدأت في الظهور مرة أخرى على أيدي الخصوم السياسيين لهم، لذلك يجب ألا تنطلي عليك تلك المخاوف التي يسوقها الساسة المتصارعون الآن على التبوء بالمناصب في الوضع الجديد.
ثالثا: إن قصر الفترة الانتقالية التي تعيشها البلاد هي مصلحة للجميع، حيث أن الوضع الراهن دقيق جدا وإن بقيت هذه الحالة طويلا فإنها ستؤثر بالسلب علينا جميعا، لذلك يجب الانتقال بسرعة من هذا الوضع ولن ننتقل منه إلا بالموافقة على التعديلات، والدخول في عملية انتخاب برلمانية، ومن ثم انتخابات رئاسية، يستتب بها وضع البلاد لتعود عجلة الإنتاج وحركة السياحة كما كانت، فتقل الخسائر المترتبة على هذا الحراك، وفي المرحلة المقبلة يكون الإصلاح السياسي بتغيير الدستور متوازي مع الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي للعهد الجديد.
رابعا: لا تتأثر بديكتاتورية الثورة وتمشي مع الصوت العالي فيحركك صخبه واعلم أنه كما للثورة منجزات لا حصر لها إلا أننا يمكن أن نبالغ حتى نضيع تلك المنجزات بتمادينا وهذه هي ديكتاتورية الثورة التي لا نحب أن نراها، واعلم أن الثائر الحق هو من يثور على الفساد ثم يهدأ ليبني الأمجاد (رحم الله شيخنا الجليل).
خامسا: الآن أتركك تذهب لصندوق الاقتراع بعد قراءة هذا المقال بخطئه وصوابه واعلم أنه إن لم يفيدك بشيء أو لم يوضح لك جزء من الصورة فانه مردود على صاحبه فأنت تعيش عصر الحرية والديمقراطية واعلم أخيرا أن مصر بين يديك أمانه فحافظ عليها.

لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله

لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله وهذا عقاب الله للماكرين، فالجمود السياسي الحاصل في سوريا الآن هو نتاج ممارسات وسياسيات قام بها النظام السوري، هذه الممارسات أفرزت نوع من الخوف والكبت وعدم التعبير عن الرأي أصابت المجتمع السوري منذ عشرات السنين، وأجبرته على المضي في طريق يخالف توجهاته وفكره ومعتقده، وأدت به إلى البعد عن محيطه العربي بداعي المقاومة، بل أجبر النظام شعبه على التقرب إلى كيانات لم يكن لها تاريخ مشرف في الذود عن كرامة الأمة الإسلامية، ولم تعرف بمقاومة الأعداء في يوم من الأيام على مر التاريخ.
إنه النظام الماكر الذي سن سنتين سياسيتين أوشكتا على تدمير العالم العربي، وحاولت كل الأنظمة العربية التأسي بالنظام السوري وتقليده لتمرير هذه الأفعال التي قام بها من قبل، لكن الله قادر على أن يفشل عمل المفسدين، وينجي عباده مما يحاك ضدهم من زمرة أهلكت الحرث والنسل وعاثت في الأرض الفساد.
إن السنة السياسية الأولى التي اختراعها النظام السوري الحالي كانت جريمة بشعة بكل المعايير عندما أقدم حافظ الأسد على دك مدن (حمى، وادلب، وحلب) بالطائرات والمدفعية الثقيلة فقتل عشرات الآلاف من شعبه، وجعلها أرضا محروقة، وخدمه في المضي في جريمته عدم وجود إعلام دولي منتشر ومغطي لكل بقعة على الأرض كما يحدث الآن، فالآن يقلده ويقوم بنفس العمل من كان للبييا وشعبها كابوسا على مدى أكثر من أربعين عاما قلده بغباء وصلف لكنه مفضوح داخليا ودوليا لأن التغطية الإعلامية تكشف دبة النملة في جميع مناطق العالم اليوم، ورغم ذلك ربما تقوم أنظمة أخرى ممن تشملها وتدور عليها عجلة التغيير بهذا العمل الدنيء الذي سنه النظام السوري وصدره عربيا للنظم السلطوية الدموية، وهذه السنة السيئة ستعطل حركة التغيير والتصحيح في العالم العربي لبعض الوقت لكنها بحول الله لن توقفها.
السنة السياسية الثانية التي قام بها النظام السوري المستبد هي أخطر من الأولى بكثير، حيث أنها عوقت الحراك السياسي الطبيعي، وأدخلت المجتمعات العربية في دوامات من الجدل العقيم الذي لا يثمر، بل أشغلت النظم العربية المعاصرة منذ عشر سنوات عن مسارات التنمية والتطوير، وجعلتها تفكر بشيء واحد اسمه "التوريث" فأصبحت كل المشروعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتعليمية والصحية المقدمة من رجال الفكر المتخصصين في هذه المجالات حبيسة الأدراج مثل مشروع الدكتور زويل (الجامعة التكنولوجية) ومشروع الدكتور فاروق الباز (ممر التنمية) ومشروع المهندس ممدوح حمزة (زراعة ما يحيط ببحيرة ناصر من أراضي خصبة) هذا في مصر على سبيل المثال وقس عليها كل المشروعات في الدول المعنية بمشروع التوريث، لأنها ستعلي من شأن أصاحبها المتقدمين بها وستقلل من وزن ورصيد وحجم الوريث أمام الساذجين طبعا من الشعب، وهكذا كانوا يفكرون ويعتقدون. لذلك فمبادرات ومشروعات وأفكار وتحركات الوريث هي المنوطة بالتفعيل والتلميع والتنفيذ لأنها المخرج الوحيد والطريق البديل نحو كرسي الرئاسة، الذي ظنوا أنه بتلك التفكير القميء سيصلوا إلى ما خططوا إليه.
إن مشروع التوريث الذي حدث في سوريا نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحالي كان محل إعجاب ونظر للنظم شبه الجمهورية على مستوى الوطن العربي، بعدما قام به النظام السوري بكل وقاحة وجرأه منقطعة النظير أمام شعبه، مستغلا تاريخه الدموي السابق ومرهبا شعبا عانى من ويلات الانقلابات والحروب واحتلال الأرض كثيرا، فلم يكن له مخرج من هذا العمل إلا بالصمت المطبق فكانت عينه بصيرة ويده قصيرة تجاه هذا التمرير الممنهج والمفصل للسلطة على مقاس الوريث الذي حضر من الخارج لاستلامها بعد تعديل ما يلزم من قوانين لهذا العمل.
ومنذ ذلك التاريخ انشغلت الأنظمة ببريق الملك الجمهوري، الذي راح ينظر ويحلل بل كاد أن يدخل إلى علم الفلسفة لتحليل المواقف السياسية فيما لا تزال أرضه محتله من قبل الاحتلال الصهيوني، فأعماهم هذا البريق الزائف وأزلف أقدامها لخوض شغف التجربة، التي أوقفت أحوال البلاد والعباد فيما كان العالم يخطو مسرعا في تطور تكنولوجي وصناعي وتجاري فازدادت الهوة وتوسع الفارق أضعافا بسبب هذه السنة السيئة.
إن الأنظمة في مصر وتونس واليمن وليبيا كادت الوصول إلى النقطة التي أوصلت النظام السوري إلى مشروع التوريث، وذلك بتغيير القوانين وحشد المؤيدين وإخراس المناوئين، فعملت على إخراس شعوبها إلا أن لله في الكون سنة أقوى وأكبر من إرادة البشر وهي سنة نصر الله لعباده الذين ينصرونه وسنة التدافع التي من شأنها القضاء على الفساد وسنة رفع دعوة المظلوم التي ليس بينها وبينه حجاب.
فيقول سبحانه وتعالى: "الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" الحج (40)
ويقول:"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين".
لذلك فإن المكر السيئ الذي يحاك للعباد لن يحيق إلا بأهله، فالذين مد الله لهم في الغي والفساد وإن كانوا أول المفسدين، إلا إنهم سينالهم نصيب من التغيير وإن ركنوا إلى التسلط والاستبداد والقوة المستخدمة ضد الناس، ورغم أن فاتورة التغيير ستكون باهظة إلا أنها ستحدث بإذن الله حتى لو كانت هذه الأنظمة القمعية وخصوصا النظام السوري آخر المنزوعين من الأرض وهذا النزع وإن بات صعبا إلا أنه سيكون بغتة بأخذ عزيز مقتدر.

السبت، 12 مارس 2011

الصديق الالكتروني.. شبح قام بالثورة وأسقط النظام

إنه يأتيك من خلف لوحة مفاتيح وشاشة، ربما جمعه القدر بك دون معرفة مسبقة، فتجتمعان صدفة في منتدى أو صفحة تواصل اجتماعي أو مجموعة من المجموعات الاجتماعية التي أنشئت في موقع من المواقع الشهيرة، لا تعرف عنه كثيرا من صفاته أو خصاله، ولا تستطيع التواصل معه في البداية إلا عبر المكان الذي جمعكما، كلاكما حريص في البداية عما لديه من معلومات شخصية، فالعلاقة تكون وهمية لفترة ليست بالقصيرة، بكبسة زر تتواصلان وبكبسة زر ينقطع بينكما الاتصال، بكبسات متعددة على حرف الهاء يوصل إليك ضحكته، وبكبسات متعددة على حرف الميم يوحي إليك أنه يفكر أو متردد في اتخاذ قرار، بكبسة على وجه حزين يعبر لك عن حزنه، وبوجه مبتسم يعبر لك عن سروره من شي ما.
إنه وإن ظهر لك صديقا وهميا إلا أنكما مع مرور الوقت قد تتبادلان المعلومات والثقة، حتى تصلا إلى مرحلة التعارف الحقيقي، وتبادل الزيارات إن أمكن ذلك، وبهذا فإنه في معظم الأحيان وبنسبة جيدة قد يتحول الصديق الالكتروني الوهمي إلى شخصية حقيقية على أرض الواقع ربما لم تتخيل أبدا أنك كنت ستراها في يوم من الأيام.
الصديق الالكتروني ظهر في حياتنا في عصر التكنولوجيا نتيجة تطور الاتصالات ووسائلها وآلياتها، وأصبح بلا منازع يملك الحيز الكبير في حياة شباب الانترنت ومستخدمي الكمبيوتر، فهو يملأ فراغ العديد من الذين تخلو طوعا أو كرها عن الصديق الحقيقي على أرض الواقع، أو الذين فرضت عليهم ظروف معينة تمنعهم من العيش في حياة في ظروف طبيعية، بسبب صعوبة التواصل في البيئة الاجتماعية، وضيق الوقت، والانشغال وعدم تناسب الظروف بين الشخص وأصدقائه على أرض الواقع في كثير من الأحيان.
الصديق الالكتروني حبيس الأسلاك والمقابس، طليق الموجات الكهرومغناطيسية بين أبراج الإرسال، وعبر الأقمار الصناعية، وفي طبقات الجو العليا التي تعكس تلك الموجات، والساري بسرعة الضوء في كابلات الألياف الضوئية في قاع البحار والمحيطات، كان لفترة قريبة صديق وهمي (شبح) لا يعول عليه كثيرا في إدارة الحياة الواقعية اليومية، وكان ولا يزال عند البعض هو لمجرد التعارف والتسلية والدردشة عبر برامج الشات، ورفيق الألعاب الالكترونية وغيرها من برامج الكمبيوتر والموبايل التي تجمع عدد من الأشخاص على الشبكة المعلوماتية. إلا أنه أصبح الآن من الأهمية بمكان حيث أصبح فاعلا في كثير مما يدور حولنا.
الأحداث الأخيرة لثورة 25 يناير التي حدثت في مصر كان بطلها الرئيسي هو الصديق الالكتروني وكان له دور فاعل وكبير في تغيير وجه الحياة في مصر فكان هو الموجه والمحرض والمعلم والمثقف كان المخطط والمحرك والمحفز والمشجع فثورة 25 يناير لم تكن لتنطلق شرارتها الأولى بفضل الله إلا بهذا الصديق الوهمي الذي تخطى مرحلة الوهم وأصبح واقعا على الأرض يشهد أحداث التغيير التي صنعها على شاشات الكمبيوتر فانتقل من مرحلة التواصل الالكتروني إلى مرحلة اللحمة والتجمع والمواجهة في شارع لم يتمكن من قبل لفعل هذا الحراك الذي صنعه الصديق الالكتروني.
الصديق الالكتروني تخطى مراحل عديدة من حياته الالكترونية الواسعة بمنظور العلم الحديث، والضيقة بمنظورنا، فبعدما كان وهميا لا يستعان به ولا يلجأ إليه في كثير من الأحيان وكان لدينا تجاهه أزمة ثقة ونظرة ريب وتوجس، صار اليوم بطلا قوميا، فأصبح الآن صانع ومشارك في القرار، وفاعل في الأحداث وله ثقله في التوعية ونشر المعلومات، فتحية للصديق الالكتروني الذي سخره الله لنا وجعله سببا في تغيير أحوالنا.

الثلاثاء، 8 مارس 2011

بشرى لكل من وقف ضد ثورة الشعب... هناك مخرج

لاشك أن سلاح الإعلام هو من أقوى الأسلحة التي تستخدمها النظم السلطوية لحجب الأخبار التي تضر بكيانها أمام الشعوب، وكذلك تستخدمه في تمرير الأخبار والصور الذهنية التي تريد تمريرها للشعب.
الآلة الإعلامية لا تقل أهمية عن أدوات القمع التي تستخدمها النظم الديكتاتورية، فهي تستخدمها في رسم الصور الذهنية التي تريدها أمام شعبها، لذلك فهي من الخطورة بمكان لأنها تقوم بعمليات حجب وتدليس للحقائق، كما تقوم بعملية قرصنة فكرية وغسل أدمغة وتغيير اتجاهات، وبالتالي تتحكم في السلوك وردود الأفعال وكذلك في تفكير العقول.
لكن كل ما سبق كان يستخدم في الماضي بكل أريحية من قبل تلك النظم الديكتاتورية أيام كانت الآلة الإعلامية حكرا في يد السلطة فقط، فكانت  الأدوات الإعلامية لا تستخدم بهذا النطاق الواسع وتنتشر بهذه الصور المتنوعة والأشكال المتعددة للاتصالات، أما الآن فالوضع تغير تماما، فالإعلام الموجه انتهى عصره، والحجر على المعلومات أصبح جزءا من الماضي، فوسائل الإعلام وقنواته المتعددة (فضائيات، انترنت، اتصالات محمولة) جعلت العالم كله في متناول يد الجميع، وأتاحت أدق أخباره لكل باحث عنها بسهولة أكثر من الماضي بكثير.
ولأن النظام المصري السابق استخدم هذا الأسلوب بفشل ذريع أثناء ثورة 25 يناير، وتعمد حجب المعلومات والصور عن الجمهور، فيما كان العالم من حوله يعيش مع المتظاهرين في الشارع، ينقل أخبارهم وتعليقاتهم وقفشاتهم وأهازيجهم ليلا ونهارا، فإن التحجج بعدم معرفة الوضع الحقيقي للأحداث أو الوقوع فريسة لعملية تضليل إعلامي هو بحد ذاته كذب وتضليل أشد مما قام به النظام السابق بكثير.
نصيحتي لكل من وقف ضد ثورة الشعب ومطالبه العادلة، بل وصرح بتصريحات متعالية وعنجهية وساخرة من المحتجين كالتصريحات بحرق المتظاهرين، أو وصفهم بالفئة الضالة أو المأجورة، أو وصمهم بتنفيذ أجندات، أو محاولة نسبهم إلى جهة ما، كل ذلك في سبيل إسداء خدمات للنظام السابق ظنا منهم بأنهم لن يخرجوا من كنفه ومظلته التي يستفيدون منها، متخيلين أن سيظلون يعتاشون في ظله هانئين راغدي العيش.
نصيحتي لكل من شوه الناس في ميدان التحرير وألصق بهم التحرش الجنسي، نصيحتي لكل من حاول الاندساس في احتفالات الشعب بالثورة حتى خارج البلاد، فلاقى ما لا يرضيه من الضرب والإهانة لأنه كان من المعادين للثوار، نصيحتي لكم أن تخرجوا من هذا الموقف المحرج الذي سيقطع أكل عيشكم في مصر وسيضيق في رزقكم، بأن تقولوا أن ضللنا إعلاميا من النظام السابق كما قال بعضكم،  هذا مخرج جديد يجعلكم تجدوا موطئ قدم في المجتمع الجديد، عملا بالمثل القائل "إن جالك الغصب اعملو بجميلة" ونحن نعدكم أننا سنغض الطرف عن صدق التصريح من عدمه ولن ننقب في نواياكم، فرغم أن الحجة داحضة إلا أنها كفيلة بحفظ ماء وجهكم بين أبناء المجتمع الجديد. وفي النهاية لدي تعليق واحد على هذا المخرج الساذج ألا وهو "اللي اختشوا ماتوا".      

الاثنين، 7 مارس 2011

عفوا فيروز ونزار وتميم.. فالعودة من بلد الأزهر

(عفوا فيروز وتميم ونزار.. فالعودة من بلد الأزهر)
لله في الخلق شؤون
وهو أعلم بما نصنع
والكون صنع قدرته
سبحانه خلق فأبدع
لا يعلم الغيب سواه
وإليه علم الساعة يرجع
وضع المقادير وقدرها
بميقات معلوم نرجع

(عفوا فيروز وتميم ونزار.. فالعودة من بلد الأزهر)
لقد قام شباب الثوار
ونهض شعب الأبرار
برباط وجنود أخيار
وقوات تحمي الأحرار
وجيش عتيد مغوار
بغيره لا يمكن عودة


(عفوا فيروز وتميم ونزار.. فالعودة من بلد الأزهر)
عفوا فيروز فقد قلت
(الآن الآن وليس غداً
أجراس العودة فلتقرع)
عذرا فيروز لم أقنع
العودة ليست بالأجراس
فصخب الباطل لا يُسمع
ومهما علا صوت الأجراس
فالقرع أبدا لن يُقنع
العود بإيمان وبإخلاص
بتكبير وبجيش أينع
والجيش في أرض الكنانة
منوط برجوع مزمع
ورجوع صار رهن إشارة
من شعب في رباط أجمع
وبدون مصر الجسارة
فلا عود ولا عربي يرجع

(عفوا فيروز وتميم ونزار.. فالعودة من بلد الأزهر)
عذراً نزار
أعلم أنك بدار الحق فلتسمع:
حيرتنا فلا ندري ماذا تزرع
أثرت الشهوات على المرأة
فجعلت عورتها مرتع
وأفردت لمفاتنها قصص
ووصفت بوارزها أبرع
وجئتنا بالشرم وبالدبر
والشعب والخازوق والإصبع
قاموس الشهوات لا يصلح
لحديث الجهاد والمدفع
عذرا نزار هل تسمع
خبرني فلأي فريق تتبع
ولأن الرد لن يأتيني
سأجيبك بجواب مقنع
نعم، بتر الشعب الإصبع
وقطب الشرم وفض المطرح
وصعد الشيخ على المنبر
والجيش لشعبه أبرع
والشعب للجيش ضمير
ولغير الله لن يرجع
ومن الآن فواجبه
سند الحق وللباغي مقمع
أما الخازوق فقد عاد
لمن كان بقلبه مطمع
وبإذن الله تعود القدس
وأهلها لمدائنها ترجع


(عفوا فيروز وتميم ونزار.. فالعودة من بلد الأزهر)
عفوا أخي تميم فلتسمع
وصفت الحال بالأفظع
وزمن الزعامة بالأبشع
والآن أبشرك خيرا فافرح
فعلى العرش الشعب تربع
وذهب الطغاة إلى الشرم
وثار من كانوا رضع
لا يصغوا لأوامر أحد
ولا لإيهود هم ركع
وغدا يرتفع صوت الحق
وأذان العودة قد يرفع
فالشعب أصبح له موقع
وقد صوب فوهة المدفع
بجسم قد نبت الأذرع
والأذرع ترفع كفا
بها عشرات الإصبع
أحدثك تميم فلتسمع
بني صهيون قد ذُهلوا
وقلوبهم الآن من تقرع
خفقان يعلو هل تسمع
ترتعد فرائسهم فافرح
شهدوا تهليل الشبان
فانذهل العالم أجمع


(عفوا فيروز وتميم ونزار.. فالعودة من بلد الأزهر)
عفوا يا كل من غنى
عفوا يا كل من أشعر
الله خالقنا من ضعف
ولهذا الكون هو المفطر
فخُلقنا بقدرته بشرا
وجبلنا بفطرته نشعر
وطريق العودة معلوم
فلماذا لغيره ننظر
أبصرنا جميع الطرقات
ولماذا إليه لا نبصر

(عفوا فيروز وتميم ونزار.. فالعودة من بلد الأزهر)
عفوا يا كل من غنى
عفوا يا كل من أشعر
أعمتنا دنيانا إثماً
أُغرقنا في ليل مُقعر
عتمت بصائرنا بطرا
ظَلُمت بصيرتنا أدهُر
خشينا من أصبح أزبر
وعدو استنهض همته
فجاء واحتل الأشقر

(عفوا فيروز وتميم ونزار.. فالعودة من بلد الأزهر)
عفوا يا كل من غنى
عفوا يا كل من أشعر
أشقينا أنفسنا نصبا
سلكنا طرقات أوعر
سلمنا للفكر المبتور
فصار أول من أبتر
خنعنا فتحكم أزعر
لم يرعى فينا ضعفا
فقطع شريان الأبهر
وسالت دمانا أبحر
مُزقنا أشلاءا تنثر

(عفوا فيروز وتميم ونزار.. فالعودة من بلد الأزهر)
عفوا يا كل من غنى
عفوا يا كل من أشعر
دفن الأزلام الأعضاء
وكأنها أرض المحشر
حسبوا أن الإرادة تُقهر
خصُبت أراضينا بالشهداء
وروى الدم بذور الأشلاء
فاخضر الحقل الأبور
وأنبتت الأرض الأحرار
وبحق العودة هم أجدر


(عفوا فيروز وتميم ونزار.. فالعودة من بلد الأزهر)
عفوا يا كل من غنى
عفوا يا كل من أشعر
الحق طريق الإسلام
والعودة من بلد الأزهر
وليخسأ مرضى الإذعان
فالعودة برجال أخير
يا كل من عزف وأزمر
يا كل من كتب وأشعر
العودة ليست بالكلمات
العودة إيمان أثمر
العودة فارس أشمر
العودة نصل أَعير
العودة أنفاس أَطهر
العودة طريق أَعثر
العودة فريق أَصبر
العودة تكشير الأنياب
لعدو قد عاث ودبر
العودة قادمة على الأذناب
ولقد أعذر من أنذر
(عذرا فيروز ونزار وتميم.. فالعودة من بلد الأزهر)






مقعر (عميق)
أزبر (كل من عظم جسمه)
أزعر (شرير، وغد، لص)
الأبهر (شريان الأورطة)
أشمر (أي ساق وعاجل دابته)
أعير (جعل للنصل عيرا)

الأحد، 6 مارس 2011

أمن الدولة سامنا سوء العذاب

قم وانفض من فوق رأسك التراب
فلن يجدي مع من مضى عتاب
أيها المصري الكريم ارفع رأسك
فأمن الدولة للدولة كيان خراب
تبصص على الناس بكل خبث
طريقه النوافذ وأبدا لم يرتقـي باب
لم يراعوا حرمـة ولا أهلية
فكانوا دائما يتسوروا المحراب
ومن لم يكن أمن الدولة معذبه
فمن أين يا ترى يأتيه العذاب
أوقعنا في فتن كادت تهلك النسل
فحيا الله من أوقعه من الشباب
أيا نظام مصر مازال هذا ديدنك
منذ أن مارس كبيرهم الانقلاب
ولنا في هذه الأعمال تجربة سابقة
فمراكز القوى سلطت على الرقاب
طهرها السادات من قبل بنصحه
فكان لها من عند الله عقاب
ترى أهي بيئة التعذيب بيئتنا
أم أن تركيبتنا تتلذذ بالعذاب
يا قومي ما لكم توقرون الجناة
وتلوموا الضحية بالله أريد جواب
أولم يعيثوا في أرضنا ظلما وفساد
أولم يجعلوا ضحـيتهم يقطع الإنجاب
ألم يتتبعوا لحية علــى وجه كل شاب
ألم يكشفوا عورات ويخلعوا نقاب
لا تلوموا اليوم من يضرب الأعقاب
فاليوم جاء القصاص وحق عقاب
سيذوقوا من كأس البطش والإرهاب
نريد أن ينجلي هذا الجهاز بأشباحه
ويحاكم أهل الزيغ والكبر والعناد
الذين بغوا وروعوا وقطعوا الألباب
ليتطهروا من إثم ويتوبوا إلى الله متاب
عسى أن يكون لهم عند الله حسن مآب